النسخة الكاملة
الأحد - 11 شهر ربيع الثاني 1436 هـ - 01 فبراير 2015 مـ - رقم العدد13214
آخر تحديث: السبت - 29 شعبان 1435 هـ - 28 يونيو 2014 مـ

محمد إحسان: قرار بارزاني بضم كركوك صائب.. وسنجري استفتاء حول رغبة السكان

قال إن الحكومة تعاملت بإهمال مع المادة 140
د. محمد إحسان
لندن: معد فياض
أكد الدكتور محمد إحسان، الوزير السابق للمناطق المتنازع عليها في حكومة إقليم كردستان العراق والمسؤول الحالي عن ملف تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي والخاصة بمسألة كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها، أن «قضية كركوك تعرضت لظلم كبير منذ عام 1970 عندما جرى توقيع قرار الحكم الذاتي مع الحكومة العراقية ولم يجرِ تنفيذ هذا القرار، ثم تعرضت لظلم آخر عام 1991 عندما انتصر الأكراد في انتفاضتهم ضد الحكومة المركزية حيث تدخلت أطراف دولية ومنعت استعادة كركوك، والظلم الثالث كان في 2003 خلال تغيير النظام السابق حيث دخلت قوات البيشمركة الكردية إلى كركوك وحررتها من بقايا النظام، وأيضا تدخلت الولايات المتحدة لمنع ضم كركوك إلى إقليم كردستان العراق»، مشددا على أن «هذا الظلم الذي تعرضت له كركوك كان ولا يزال بسبب كردستانيتها».
وأضاف إحسان في حديث لـ«الشرق الأوسط» في لندن، أمس، بعد يوم واحد من قرار مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، باستعادة كركوك وضمها نهائيا إلى الإقليم بعد أن اعتبر أن المادة 140 من الدستور العراقي قد انتهت، قائلا إن «الأكراد انتظروا أكثر من عشر سنوات لتنفيذ المادة 140، لكن هناك من الشوفينيين في الحكومة والبرلمان العراقيين من أعلنوا أن هذه المادة قد انتهت ولم يعد لها وجود، ولم تقُم الحكومة الاتحادية ببغداد بأية خطوات لتنفيذ هذه المادة».
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على آلية لحل مشكلة كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها من خلال ثلاث مراحل هي: التطبيع وعودة أهالي سكان هذه المناطق الذين هجّرهم نظام صدام حسين إلى ديارهم، وتخيير العراقيين الذين نقلهم النظام السابق من مدنهم في وسط وجنوب العراق إلى كركوك وغيرها بعد تعويضهم، إن أرادوا ذلك، ثم إجراء تعداد سكاني للمناطق المتنازع عليها والقيام باستفتاء حول رغبتهم في إلحاق هذه المناطق إلى الإقليم أم لا.
وقال إحسان الذي كان قد حضر ندوة استضافتها جامعة لندن للاقتصاد حول واقع ومستقبل الأوضاع في العراق، والذي يعد من أكثر المتخصصين بموضوع المناطق المتنازع عليها، حيث ألف الكثير من الكتب وأجرى بحوثا ميدانية حول هذا الموضوع، إن «الحكومات التي جاءت بعد 2003، باستثناء حكومة الدكتور إياد علاوي، لم تلتزم بتنفيذ المادة 140، بل عملت على تسويفها»، مشيرا إلى أن «علاوي كان قد شكل، وقبل صدور الدستور العراقي، لجنة لتنفيذ آلية ضم كركوك والمناطق المتنازع عليها وفق ما يريده سكان هذه المناطق، لكن اللجان التي جاءت بعد حكومة علاوي والتي تشكلت لتنفيذ مادة دستورية صريحة قامت بتسويف الموضوع ولم يعيروا أية أهمية لها، على الرغم من حرصنا على تطبيق هذه المادة بسلاسة». وأضاف: «إن ما تحقق من خطوات تنفيذ المادة 140 هو القليل من الخطوة الأولى التي تتعلق بالتطبيع، حيث جرى تعويض العوائل العراقية التي رغبت في العودة إلى مناطقها الأصلية وإعادة بعض المهجرين من السكان الأصليين إلى المناطق المتنازع عليها، ولقد فوجئنا بقرار من رئيس الحكومة نوري المالكي بشمول جميع العراقيين المهجرين في مناطق أخرى من ميزانية المادة 140، مما فتح باب الفساد المالي على مصراعيه، ويمكنني القول إن نسبة ما تنفذ من خطوات هذه المادة الدستورية هو خمسة في المائة فقط».
وعن اعتبار رئيس الإقليم أن هذه المادة أنجزت وانتهت، قال إحسان: «نعم، لقد صبر الرئيس بارزاني والقيادة الكردستانية والأكراد كثيرا في انتظار تنفيذ هذه المادة في فترتها المحددة، وأنا كنت دائما ضد تقديم أية تنازلات لبغداد باعتباري مسؤولا من قبل حكومة الإقليم عن تنفيذ هذه المادة وممثل الإقليم ببغداد، لكن قيادة الإقليم كانت تقدم التنازلات من أجل عدم إثارة أي مشكلات وعدم عرقلة العملية السياسية، اليوم وبعد العاشر من يونيو (حزيران)، حيث سيطرت المجاميع المسلحة على ثاني أكبر محافظة عراقية، نينوى، وقرب دخولهم لكركوك ليكون الإرهاب عند أبواب الإقليم والفراغ الأمني الذي حدث نتيجة انسحاب القوات المسلحة العراقية من هذه المناطق كان لا بد من أن تملأ قوات البيشمركة الكردية الفراغ للدفاع عن حياة العراقيين في كركوك وصد محاولات المجاميع المسلحة من الوصول إلى أراضي الإقليم»، منبها إلى أن «الأمور تغيرت بعد العاشر من يونيو وعلى الحكومة العراقية أن تتعامل مع الواقع الجديد».
وحول الوضع القانوني لضم كركوك إلى إقليم كردستان واعتراف الحكومة العراقية بذلك، قال إحسان: «المادة 140 تقر بإجراء استفتاء من قبل سكان المناطق المتنازع عليها على ضمها إلى الإقليم، وسنقوم بهذا الاستفتاء لنعرف تمسك السكان بالوضع الجديد أم لا، وسوف يجري التصرف وفق هذه الحقائق»، مضيفا أن «الرئيس بارزاني قام بواجبه الوطني إزاء شعبه وحقق إرادة الأكراد كشعب وكقادة سياسيين، وهو لم يتصرف من تلقاء نفسه أو أنه اتخذ هذا القرار كردة فعل، بل فرضه الواقع». وأشار إلى أن «مكونات مدينة كركوك، الأكراد والعرب والتركمان، سيكونون أكثر استقرارا وسينعمون بالأمان والإعمار مثلما ينعم شعبنا في باقي مدن الإقليم، بل سينال العرب والتركمان حقوقا في المناصب أكثر من الأكراد الذين يشكلون ما هو أكثر من 60 في المائة من أصل سكان كركوك»، مبينا أن «ما طبق على كركوك بضمها إلى الإقليم سوف يطبق على بقية المناطق المتنازع عليها في خانقين ومندلي».
وبالنسبة إلى الوضع الإقليمي ومدى تقبل تركيا وإيران قرار ضم كركوك، قال إحسان: «حتى الآن لم تصدر ردود أفعال سلبية أو مناوئة لهذا القرار، بل نحن على يقين أن تركيا وإيران ستكونان مرتاحتين لقرار ضم كركوك إلى الإقليم كون حدودهما ستكون آمنة من الإرهاب، ثم إن هناك مصالح مشتركة بين تركيا وإقليم كردستان من جهة، وهذا ينطبق على إيران من جهة ثانية». وأشار إلى أن «الوضع الدولي هو الآخر سوف يتقبل هذه الحقائق، بدليل أن الرئيس بارزاني أعلن قراره باستعادة كركوك بحضور وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ، وأن وزير الخارجية الأميركي كان في أربيل قبل أيام قليلة وأعتقد أن لديه علما حول خلفية هذا القرار».
آخر تحديث: السبت - 29 شعبان 1435 هـ - 28 يونيو 2014 مـ

مقتل ثلاثة جنود أوكرانيين في هجوم للانفصاليين

لافروف يحمل أميركا مسؤولية دفع كييف إلى «مسار مواجهة»
كييف: «الشرق الأوسط»
قال متحدث عسكري أوكراني إن ثلاثة جنود من الجيش قتلوا أمس السبت عندما هاجم انفصاليون مؤيدون لروسيا موقعهم قرب مدينة سلافيانسك المضطربة في شرق البلاد بنيران الأسلحة الصغيرة وقذائف المورتر. ووقع الهجوم المذكور على موقع يحرسه أفراد من «عملية مكافحة الإرهاب» رغم وقف إطلاق النار الذي أعلنته الحكومة الأوكرانية والذي جرى تمديده أول من أمس. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن المتحدث أولكسي ديمتراشكوفسكي قوله: «قتل ثلاثة أفراد من القوات الأوكرانية وأصيب رابع جراء إطلاق مسلحي المتمردين النار قرب سلافيانسك».
وأعلن الرئيس بيترو بوروشينكو تمديد وقف إطلاق النار ليلة أول من أمس بطلب من قادة الاتحاد الأوروبي بعد عودته إلى كييف من قمة للاتحاد في بروكسل حيث وقع اتفاقا للتجارة الحرة.
من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس إنه كانت ستتوفر فرص أكثر لتسوية سلمية في أوكرانيا لو لم تدفع الولايات المتحدة قيادة كييف إلى مسار مواجهة، جاء ذلك في مقابلة مع التلفزيون الحكومي الروسي وزعتها وزارة الخارجية الروسية.
وحين سُئل عما إذا كانت الهدنة التي استمرت أسبوعا في شرق أوكرانيا قد حَسنت فُرص التوصل لتسوية سلمية قال لافروف إن الفرص كانت ستصبح أحسن لو أن سيطرة السلطات الأوكرانية كانت أفضل على الجماعات القومية المتطرفة المسلحة.
وأضاف: «أتصور أن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو راغب في خفض التوتر وتمديد الهدنة أكثر، لكن هناك قوى أخرى في داخل السلطات الأوكرانية. هناك متشددون لا يزالون تحت سيطرة أو نشاط تفاعلي للقوميين المتشددين المسلحين، بالإضافة لجماعات أُخرى خطرة جدا لا تقدم تقارير للقيادة المركزية.. القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية».
آخر تحديث: السبت - 29 شعبان 1435 هـ - 28 يونيو 2014 مـ

بان كي مون: الأمم المتحدة تريد مساعدة كينيا والدول الأفريقية على مكافحة الإرهاب

ناقش مع الرئيس الوضع في الصومال وجنوب السودان
بان كي مون
نيروبي: «الشرق الأوسط»
أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في ختام لقائه، أمس، مع الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، عزم الأمم المتحدة على مساعدة الحكومة الكينية والبلدان الأفريقية التي يستهدفها الإرهاب.
وكان الأمين العام قد وصل، أول من أمس، إلى العاصمة الكينية، حيث اختتمت أعمال الجمعية الجديدة للأمم المتحدة للبيئة، التي استمرت خمسة أيام، ثم توجه إلى الحديقة الوطنية في نيروبي، حيث تبنى شبلا صغيرا في شهره السادس، وذلك في إطار رغبة جمعية الأمم المتحدة للبيئة في مكافحة المتاجرة بالحيوانات والنباتات البرية.
وقال الأمين العام، في تصريح أدلى به في مقر الرئاسة الكينية في حضور كينياتا: «تبادلنا وجهات النظر حول طريقة عمل الأمم المتحدة والحكومة الكينية معا لصد الهجمات الإرهابية البغيضة ضد البلاد والعباد».
وأضاف أن «الأمم المتحدة تنوي العمل مع الحكومة الكينية للمساعدة في تحسين الوسائل المتاحة للحكومة الكينية وبلدان أفريقية عدة تعاني من الإرهاب الدولي». ولم يقدم مزيدا من التفاصيل.
وشهدت كينيا عددا من الاعتداءات المنسوبة إلى حركة الشباب الإسلامية في الصومال، أو إلى المتعاطفين معهم، منذ أرسلت في سبتمبر (أيلول) 2011 جيشها لمقاتلتهم في جنوب الصومال المجاور.
وأعلنت حركة الشباب الإسلامية مسؤوليتها عن الهجوم على مركز «ويست غيت» التجاري في سبتمبر (أيلول) الذي خلف 67 قتيلا على الأقل، وأيضا عن الهجومين الليليين في منتصف يونيو (حزيران) على قريتين على الساحل الكيني، حيث قتل مسلحون نحو 60 شخصا.
إلا أن الرئيس الكيني نفى تورط حركة الشباب في هذه الهجمات الأخيرة، ونسبها إلى شبكات سياسية - إجرامية، موجها بصورة ضمنية أصابع الاتهام إلى المعارضة.
لكن عددا من المراقبين يشككون في هذه النظرية.
وخلال لقائهما، ناقش الرئيس الكيني والأمين العام أيضا الوضع في الصومال المحروم من سلطة مركزية فعلية منذ 1991. والوضع في جنوب السودان، البلد الحديث الذي يشهد حربا أهلية منذ ديسمبر (كانون الأول)، الماضي، وأحداث منطقة البحيرات العظمى حيث يستمر التوتر بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا.
وقال بان كي مون: «آمل أن يتمكن الناس في العالم من أن يعيشوا بانسجام مع الطبيعة». وأضاف: «أتمنى أن تتحدد الأهداف الطموحة للأمم المتحدة حول التنمية بعد 2015 في أقرب وقت ممكن، وأن تقترح المجموعة الدولية تشكيل جبهة موحدة لمكافحة التغير المناخي».
وسلم الأمين العام الجهاز الكيني للحياة البرية شيكا قيمته ثلاثة آلاف دولار، وحقوق التبني المألوفة التي تتضمن تسجيل الاسم وتغذية الشبل خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتابع بان كي مون: «التجارة غير المشروعة للخشب وصيد الحيوانات البرية يمولان نشاطات إرهابية».
وخلال أعمالها التي استغرقت خمسة أيام، اعتمدت جمعية الأمم المتحدة للبيئة سلسلة من القرارات «تشجع» الدول الأعضاء على اتخاذ إجراءات ضد تلوث الجو والتجارة غير المشروعة للحيوانات البرية، ودعت إلى «إدارة جيدة للنفايات الكيميائية»، حسبما جاء في بيان صحافي.
كما شددت قرارات أخرى على «ضرورة تسريع إنشاء أنماط جديدة للاستهلاك، وتعزيز الجهود لوقف تراجع التنوع البيئي ومحاربة التصحر».
آخر تحديث: السبت - 29 شعبان 1435 هـ - 28 يونيو 2014 مـ

مواجهات بين الحوثيين وموالين للحكومة في عمران.. و«القاعدة» تهاجم الجيش بحضرموت

الرئيس اليمني: لن نسمح مطلقا بأي تجاوز أو أعمال عنف
جنود يمنيون في نقطة تفتيش بعد مواجهات بين مسلحين وموالين للحكومة قرب العاصمة صنعاء أمس (روتيرز)
صنعاء: «الشرق الأوسط»
اندلعت مواجهات يوم أمس بين مقاتلين من قبائل موالية للحكومة ومتمردين حوثيين قرب العاصمة اليمنية صنعاء، في حين توعدت الرئاسة اليمنية بعدم التساهل مع أي أعمال عنف.
ويتهم الحوثيون من جماعة أنصار الله بأنهم يسعون إلى السيطرة على أكبر قدر ممكن من الأراضي خارج معاقلهم في شمال اليمن استباقا لتحويل البلاد إلى دولة اتحادية من ستة أقاليم.
واندلعت المواجهات بالأسلحة الرشاشة والبنادق في قرى ضروان وبني ميمون والجيف والمعمر في مديرية همدان على بعد نحو عشرة كيلومترات من المطار الدولي في صنعاء، وفق مصادر قبلية وعسكرية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر قبلية وعسكرية تحدثت عن «مواجهات عنيفة» في محافظة عمران (شمال صنعاء) بين الجيش ومتمردي «أنصار الله» حتى وقت متأخر من يوم الجمعة.
وتحدثت المصادر عن «عشرات» الضحايا.
ويأتي ذلك في وقت توعد فيه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي السبت بأنه لن يسمح بأي «أعمال عنف» من قبل «أي طرف».
وقال في خطاب بمناسبة بداية شهر رمضان نقلته وكالة سبأ الحكومية: «نؤكد أننا لن نسمح مطلقا بأي تجاوز أو شطط أو أعمال عنف هنا أو هناك من قبل أي طرف ينال من أمن وسكينة المواطن والوطن الذي أنهكته الصراعات والحروب والمتاجرة بقضاياه العادلة».
وأضاف أنه «على الجميع الالتزام الكامل والصادق بما جرى الاتفاق عليه لمعالجة التوترات والمواجهات الأخيرة في عمران وهمدان وأرحب وبني مطر».
وتجددت المواجهات في شمال اليمن في منتصف يونيو (حزيران) بعد انتهاك هدنة استمرت 11 يوما بين الجيش والمتمردين. وتدور مواجهات في عمران منذ مطلع فبراير (شباط)، أسفرت عن سقوط 150 قتيلا، وسيطر المتمردون الحوثيون على عدة مدن من محافظة عمران ونجحوا في طرد قبيلة آل الأحمر، وهم زعماء قبيلة حاشد النافذة ومعقلها عمران. وفيما يتعلق بالحملة العسكرية ضد تنظيم القاعدة في جنوب البلاد، قال هادي إن «واجبنا الوطني والديني يفرض علينا جميعا أن نكون يدا بيد وعلى قلب رجل واحد في محاربة الإرهاب.. لأن معركتنا الواسعة ضد الإرهاب مستمرة، فاليمن بجيشه وأمنه وشعبه، يحارب الإرهاب نيابة عن العالم». وأشار إلى أن حملة الجيش اليمني في المحافظات الجنوبية «أجهضت مشروع الإرهابيين في إقامة معسكر تدريب عالمي لهم في اليمن».
وفي جنوب شرقي البلاد، قتل جنديان وجرح ثلاثة أمس، وذلك في مواجهات مع مقاتلين من تنظيم القاعدة شنوا هجوما ضد موقع للجيش.
وأعلنت مصادر عسكرية أن المعارك التي وقعت فجرا في محافظة حضرموت استمرت ساعة، بحسب هذا المسؤول الذي أشار من جهة أخرى إلى مقتل أربعة مهاجمين.
ووقعت الصدامات بعد يومين على هجوم لمجموعة من تنظيم القاعدة على مطار سيئون، وهي ثاني كبرى مدن محافظة حضرموت، الذي لقي خلاله ثمانية جنود وتسعة مدنيين مصرعهم.
ووقع الهجوم في حين كانت طائرة تحط في المطار، لكن عملية إجلاء الركاب نجحت واستعاد الجيش لاحقا سيطرته على المطار.
وتوفر محافظة حضرموت المضطربة الكثير من المخابئ لعناصر الفرع اليمني في «القاعدة» الذي ترى الولايات المتحدة أنه الأخطر في التنظيم المتطرف.
آخر تحديث: السبت - 29 شعبان 1435 هـ - 28 يونيو 2014 مـ

أمجد رسمي

آخر تحديث: السبت - 29 شعبان 1435 هـ - 28 يونيو 2014 مـ

اتفاقية مع فيتنام لتسهيل إجراءات إرسال العمالة المنزلية

«العمل» تصدر دليلا إرشاديا لتفتيش المنشآت يحث على الالتزام بالأنظمة
الرياض: «الشرق الأوسط»
اتفقت وزارة العمل مع الجهات المختصة بفيتنام على تسهيل إجراءات إرسال العمالة المنزلية للسعودية وتسريعها، واعتماد مسودة الاتفاق الخاصة بالاستقدام، المزمع توقيعها من قبل بين الجانبين في الرياض.
وجاءت هذه التطورات في أعقاب زيارة وفد سعودي من وزارتي «العمل» و«الخارجية» إلى فيتنام، حيث عقد اجتماعا مع نائب وزير العمل الفيتنامي في العاصمة هانوي، فيما ترأس الجانب السعودي الدكتور أحمد الفهيد وكيل وزارة العمل للشؤون العمالية الدولية، والأمير سعود بن طلال بن بدر مساعد الوكيل للتعاون الدولي، ومحمد بن صالح الشارخ المدير العام للعلاقات العمالية الدولية، وشمل الوفد من جانب وزارة الخارجية عبد الكريم الجهني، وفيصل الحسون.
أمام ذلك، أصدرت وزارة العمل دليل التفتيش الإرشادي للمنشآت، بهدف حث منشآت القطاع الخاص على الالتزام بنظام العمل، وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم، وتعريفهم بأنظمة العمل التي سيجري التفتيش عليها، إضافة إلى آليات تحرير المخالفات العمالية وعقوباتها المقررة، إلى جانب تفصيل وإيضاح عقوبات مخالفي أنظمة الإقامة والعمل من الأفراد والمنشآت.
وأكد الدكتور عبد الله بن ناصر أبو اثنين وكيل وزارة العمل للتفتيش وتطوير بيئة العمل، أن ذلك يأتي انطلاقا من إيمان وزارة العمل بأهمية التعاون المثمر مع منشآت القطاع الخاص، وإدراكا منها أن العلاقة مع هذه المنشآت ليست رقابية محضة تقوم على رصد الأخطاء والمخالفات فحسب، بقدر ما هي علاقة تشاركية لتصحيح هذه المخالفات وتنظيم سوق العمل.
ومن مبدأ الشفافية والوضوح، حرصت الوزارة، بحسب أبو اثنين، على مساعدة المنشآت في الالتزام بنظامي العمل والإقامة، وذلك بتطوير دليل التفتيش للمنشآت، مشيرا إلى أن الوزارة تتطلع باهتمام بالغ إلى دعم هذه العلاقة وتطبيق أنظمة العمل ولوائحه، بما يكفل العدالة للجميع، وذلك من خلال دليل يوضح الإجراءات والمسؤوليات.
وأبرز الدليل الأهداف العامة للتفتيش على المنشآت، التي تتمثل في تزويد أصحاب الأعمال بالمعلومات والإرشادات التي تمكنهم من اتباع السبل والآليات لتطبيق نظام العمل، لدعم وتعزيز التعاون بين كل من وزارة العمل وأصحاب الأعمال، لإيجاد بيئة عمل خالية من المخالفات، إلى جانب رفع مستوى الوعي العام حول أهمية تطبيق نظام العمل ولوائحه والقرارات الصادرة عنه.
وتضمن الدليل الإرشادي للتفتيش، قواعد سلوكية وظيفية عدة لمفتشي العمل، عند ممارستهم أعمالهم، التي نصت على أن يكون متصفا بالحياد التام والعدل والأمانة والنزاهة والشفافية، وألا تكون له صلة مباشرة أو غير مباشرة بالمنشآت التي يقوم بتفتيشها، وأن يعامل أي شكوى أو مخالفة ضد أي منشأة بسرية تامة وبأسلوب مهني محترف، وألا يفشي سر أي اختراع صناعي أو غير ذلك من الأسرار التي يطلع عليها بحكم عمله، وألا تستند عمليات التفتيش على مصالح شخصية أو عداوة مع أي من مالكي المنشأة أو العمال.
وأوضح فيصل العتيبي المدير العام للتفتيش، أن الدليل عرّف أنواع الزيارات التفتيشية، موضحا أن التفتيش يميز بين الزيارات العامة لأغراض التفتيش العام التي تفحص فيها بيئة العمل في المنشأة من جميع النواحي، والزيارات الخاصة كإعادة التفتيش وزيارات فحص الشكاوى والحوادث وإصابات المهنة.
ووفقا للعتيبي، يراعى في تحديد زيارات التفتيش اختيار الزمن المناسب، بحيث تكون زيارة المنشآت أثناء ممارسة النشاط الكامل لها، مع ملاحظة توزيع أوقات العمل في المنشأة، كما يوضح دليل التفتيش آلية تحرير المخالفة، بعد إجراء الزيارة.
واشتمل الدليل الإرشادي على شروط عامة لتطبيق نظام العمل والعقوبات المترتبة في حال مخالفتها، إلى جانب المستندات المطلوب توافرها في المنشأة، وشروط خاصة بأنشطة اقتصادية ومهن محددة، إضافة إلى شروط خاصة بالعاملين في المنشأة وبيئة العمل، واشتراطات خاصة بتنظيم تشغيل النساء.

مركز رعاية شؤون الخادمات التابع لوزارة العمل السعودية
آخر تحديث: السبت - 29 شعبان 1435 هـ - 28 يونيو 2014 مـ

أمر ملكي بإعفاء نائب وزير الدفاع السعودي

تعيين محمد أبو ساق وزيرا للدولة وعضوا بمجلس الوزراء لشؤون «الشورى»
جدة: «الشرق الأوسط»
صدر يوم أمس في السعودية أمر ملكي يقضي بإعفاء الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع السعودي من منصبه، كما صدر أمر ملكي آخر يقضي بتعيين محمد أبو ساق وزيرا للدولة وعضوا في مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى، وإعفاء الدكتور سعود المتحمي من منصبه وزيرا للدولة وعضوا بمجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى بناء على طلبه.

وفيما يلي نص الأمرين الملكيين:

«بسم الله الرحمن الرحيم

الرقم أ-164

التاريخ 1-9-1435هـ

بعون الله تعالى

نحن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود

ملك المملكة العربية السعودية

بعد الاطلاع على المادة الثامنة والخمسين من النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم أ-90 بتاريخ 27-8-1412هـ.

وبعد الاطلاع على نظام الوزراء ونواب الوزراء وموظفي المرتبة الممتازة الصادر بالمرسوم الملكي رقم م-10 بتاريخ 18-3-1391هـ.

وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم أ-14 بتاريخ 3-3-1414هـ.

وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم أ- 120 بتاريخ 15-7-1435هـ.

وبناء على ما عرضه علينا سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بكتابه رقم 20180 بتاريخ 28-8-1435هـ.

أمرنا بما هو آت:

أولا: يعفى صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز آل سعود نائب وزير الدفاع من منصبه.

ثانيا: يبلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه.

عبد الله بن عبد العزيز آل سعود».

«بسم الله الرحمن الرحيم

الرقم: أ-165

التاريخ: 1-9-1435هـ

بعون الله تعالى

نحن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود

ملك المملكة العربية السعودية

بعد الاطلاع على المادة السابعة والخمسين من النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم أ-90 بتاريخ 27-8-1412هـ.

وبعد الاطلاع على نظام مجلس الوزراء الصادر بالأمر الملكي رقم أ-13 بتاريخ 3-3-1414هـ.

وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم أ-202 بتاريخ 29-10-1424هـ.

أمرنا بما هو آت:

أولا: يُعفى معالي الدكتور سعود بن سعيد بن عبد العزيز أبو نقطة المتحمي وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى من منصبه بناء على طلبه.

ثانيا: يُعين الأستاذ محمد بن فيصل بن جابر أبو ساق وزير دولة وعضوا في مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى.

ثالثا: يبلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه.

عبد الله بن عبد العزيز آل سعود».









 
آخر تحديث: السبت - 29 شعبان 1435 هـ - 28 يونيو 2014 مـ

مقتل أم وابنتها في انفجار استهدف مركز اتصالات تحت الإنشاء غرب القاهرة

وزارة الداخلية لـ «الشرق الأوسط»: الدولة البوليسية انتهت والإرهابيون يزعجهم استقرار البلاد
القاهرة: محمد حسن شعبان
قتلت أم وابنتها وأصيب الزوج في مصر أمس، إثر انفجار قنبلتين في سنترال (مركز اتصالات) لا يزال تحت الإنشاء غرب القاهرة. وقال اللواء هاني عبد اللطيف لـ«الشرق الأوسط» إن «الأجهزة الأمنية تواصل تحقيقاتها في الحادث، لكن المؤشرات الأولية ترجح أن التفجير ناتج عن عمل إرهابي»، معربا عن اعتقاده بأن التقدم الذي تحرزه البلاد يزعج «الإرهابيين»، مؤكدا أن الدولة البوليسية انتهت منذ 25 يناير 2011، وأن مهمة وزارة الداخلية حاليا مواجهة الخارجين على القانون، رغم انتقادات محلية ودولية.

وفجر مجهولون، بحسب التحريات المبدئية لسلطات الأمن المصرية، مبنى سنترال في مدينة 6 أكتوبر (غرب القاهرة)، صباح أمس؛ مما أسفر عن مصرع ابنة الخفير المكلف بحراسة السنترال وزوجته.

وقال شهود عيان إن سكان ضاحية 6 أكتوبر في محافظة الجيزة المتاخمة للعاصمة سمعوا صباح أمس صوت انفجار مدويا بشارع جمال عبد الناصر، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من مبنى السنترال الذي ما زال تحت الإنشاء.

وانتقلت قوات الحماية المدنية إلى مكان الحادث وتمكنت من السيطرة على النيران، وإخمادها، ومنع وصولها إلى المباني المجاورة، كما مشط خبراء المفرقعات والكلاب البوليسية المنطقة بحثا عن أي متفجرات أخرى.

وشهدت العاصمة المصرية الخميس الماضي سلسلة تفجيرات بعبوات بدائية الصنع في ثلاث محطات لمترو الأنفاق، الشريان الحيوي لسكان القاهرة، كما انفجرت عبوة أخرى بمحيط محكمة شرق القاهرة، ولم تسفر تلك الانفجارات عن قتلى.

وأشار اللواء عبد اللطيف إلى أن التحقيقات الأولية ترجح أن يكون الانفجار ناتجا عن استهداف إرهابي، وعن جدوى استهداف مبنى تحت الإنشاء قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية إن «الجماعات الإرهابية وأعداء البلاد مصدومون من الاستقرار الذي تحقق خلال الفترة الماضية.. هناك شعور عام بأن البلد تتقدم، وهناك التفاف شعبي حول القيادة، وهذا الأمر يزعج الإرهابيين».

وأضاف قائلا: «شاهدنا محاولاتهم (من يصفهم بالإرهابيين) للتأثير على الرأي العام، عبر استهداف محطات المترو، في محاولة للزعم أن البلاد غير مستقرة وأن الوضع الأمني مقلق، لذلك يستهدفون صناديق قمامة ومباني تحت الإنشاء».

وقال مصدر أمني من موقع الحادث إن «التحقيقات الأولية تشير إلى زرع عبوتين ناسفتين في الطابق الأرضي وعلى سطح المبنى»، لافتا إلى أن «انفجار العبوتين أسفر عن تدمير عدد من محولات الكهرباء بالطابق الأرضي للسنترال، إضافة إلى تدمير برج اتصالات بالكامل»، مشيرا إلى أن «العبوتين تتكونان من مادة متفجرة وكمية من البارود موصلتين بدائرة كهربية، وجرى تفجيرهما عن بعد عن طريق شريحة هاتف محمول».

وتتهم السلطات جماعة الإخوان المسلمين بالوقوف وراء العلميات الإرهابية التي تزايدت وتيرتها بشكل غير مسبوق في البلاد منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي للجماعة.

وأعلنت الحكومة المصرية أن «جماعة الإخوان تنظيم إرهابي» في نهاية العام الماضي. ويحاكم أعضاء الإخوان في اتهامات جنائية، وصدرت أحكام بالإعدام بحق قادتهم، وعلى رأسهم المرشد العام للجماعة د. محمد بديع وآخرون من أعضاء مكتب الإرشاد وقادة حزب الحرية والعدالة؛ الذراع السياسية للإخوان.

ودعت جماعة الإخوان أنصارها إلى «انتفاضة كبرى» في الذكرى الأولى لعزل مرسي يوم 3 يوليو (تموز)، وسط مخاوف من أعمال عنف، واشتباكات بين أنصار الإخوان وقوات الأمن.

وقال اللواء عبد اللطيف إن «وزارة الداخلية لديها خطة متكاملة، لتأمين احتفالات دعت إليها حركات شعبية في ذكرى مظاهرات 30 يونيو، التي أنهت حكم الإخوان الصيف الماضي»، مؤكدا أن وزارته تنسق بشكل كامل مع القوات المسلحة، وأن أجهزتها مستنفرة وفي حالة استعداد قصوى.

وحول وجود مخاوف من ردود فعل غاضبة، على أثر أنباء زيادة أسعار الوقود خلال الأسبوع المقبل، قال عبد اللطيف: «لا يوجد حتى هذه اللحظة قرار بزيادة أسعار الوقود، ومصر بعد ثورة 25 يناير و30 يونيو باتت دولة مؤسسات وعلى كل مؤسسة أن تلعب دورها، الدولة البوليسية انتهت في 25 يناير، والداخلية مهمتها مواجهة الخارجين على القانون».

وتناولت تقارير إعلامية محلية خلال الأسبوع الماضي أنباء عن زيادة مرتقبة لأسعار الوقود، كما تحدثت عن ضغوط مصادر سيادية لتأجيل الإعلان عن تلك الزيادة، خشية إثارة غضب شعبي.











 
آخر تحديث: السبت - 29 شعبان 1435 هـ - 28 يونيو 2014 مـ

خبراء الأمم المتحدة: ضبط أسلحة وصواريخ جاءت من إيران إلى السودان

مسؤول إيراني: مجموعة 5+1 وافقت على حق طهران في تخصيب اليورانيوم
جانب من الصواريخ التي ضبطت على حاملة صواريخ إيرانية
نيويورك (الأمم المتحدة) - طهران: «الشرق الأوسط»
ذكر تقرير سري حصلت رويترز عليه أول من أمس الجمعة أن لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة خلصت إلى أن شحنة صواريخ وأسلحة أخرى ضبطتها إسرائيل جاءت من إيران وتمثل خرقا لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على طهران.

وجاءت هذه النتيجة قبل أيام فقط من الجولة التالية من المفاوضات التي تعقد في جنيف بين إيران والقوى العالمية الست التي تهدف إلى التوصل لاتفاقية من شأنها أن تلغي تدريجيا العقوبات الدولية المفروضة على طهران، بما في ذلك حظر الأسلحة مقابل فرض قيود على برنامج إيران النووي المثير للجدل.

وعلى الرغم مما أعلنته إسرائيل من أن الأسلحة المضبوطة كانت متجهة إلى غزة، وهو اتهام رفضته حكومة حركة حماس بغزة بوصفه تلفيقا، فإن الخبراء قالوا إن الأسلحة كانت مرسلة إلى السودان.

ولم يتكهن الخبراء في التقرير عن سبب إرسال هذه الأسلحة إلى السودان وهو بلد قالت مصادر دبلوماسية واستخباراتية غربية لرويترز إنه كان في الماضي ممرا لشحنات السلاح الإيرانية لمناطق أخرى في أفريقيا، بالإضافة إلى قطاع غزة.

وقال الخبراء إن بعثة إسرائيل في الأمم المتحدة بعثت برسالة إلى لجنة عقوبات إيران بالأمم المتحدة في 13 مارس (آذار) بشأن «نقل صواريخ وقذائف مورتر ومواد متصلة من إيران إلى السودان».

ولم يشر تقرير لجنة الخبراء بشأن إيران، التابعة لمجلس الأمن الدولي، والمؤلف من 14 صفحة، إلى قطاع غزة بوصفه من الوجهات المحتملة للأسلحة التي أخفيت في 20 صندوقا في السفينة «كلوس سي» التي كانت ترفع علم بنما. وضبطت السلطات الإسرائيلية الأسلحة في مارس.

وتوصل خبراء الأمم المتحدة إلى هذه النتيجة بعد التحقيق في القضية وفحص الشحنة المضبوطة والوثائق المتعلقة بالشحنة التي سافرت من ميناء بندر عباس الإيراني إلى ميناء أم قصر العراقي ومن هناك في اتجاه بورتسودان. واعترضت البحرية الإسرائيلية السفينة في مياه البحر الأحمر قبل أن تصل إلى السودان.

وقال الخبراء: «ترى اللجنة أن طريقة الإخفاء في هذه الحالة تتماشى مع حالات أخرى كثيرة أبلغت بها لجنة (عقوبات إيران في مجلس الأمن الدولي) وحققت فيها اللجنة».

ورغم نفي إيران قال الخبراء إن الأختام الرسمية الصادرة عن سلطات الجمارك الإيرانية على حاويات احتوت على بعض الأسلحة المضبوطة «ترسخ المصدر الإيراني لهذه الحاويات». ومن بين الأدلة الأخرى على أن الشحنة إيرانية وجود فاتورة شحن إيرانية وبيان بالحمولة ونظام تخزين الحاويات في إيران. ولم ترد بعثة إيران في الأمم المتحدة على الفور على طلب التعليق.

ويشمل التقرير تفاصيل الأسلحة التي كانت مخبأة وسط شحنة إسمنت وهي 40 صاروخا من طراز إم 302 وصمامات وأربعة أنواع مختلفة من الذخيرة 181 قذيفة مورتر عيار 120 ملليمترا وزهاء 400 ألف قطعة ذخيرة.

ولم يستطع الخبراء تأكيد زعم إسرائيلي بأن بعض الأسلحة سورية الصنع. وقالوا: «وفقا للمسؤولين الإسرائيليين فإن الصواريخ أنتجت في سوريا من قبل المركز السوري للدراسات والبحوث العلمية.. لم ترصد علامات على الصواريخ أثناء تفتيش اللجنة تسمح بتأكيد المنشأ السوري للصواريخ».

وأضاف التقرير: «يشير خبير إلى أن المنشأ السوري للصواريخ لا يمكن تأكيده على نحو مستقل، وكذلك نقل الصواريخ من سوريا إلى إيران».

لكن التقرير لم يوضح ما إذا كان العراق قد قام بأي دور في تهريب الأسلحة. والحاويات العشرون التي كانت الأسلحة المهربة مخبأة فيها جزء من شحنة تضم مائة حاوية نقلت إلى السفينة «كلوس سي» في ميناء بندر عباس الإيراني.

وذكر التقرير، نقلا عن معلومات تلقاها الخبراء من السلطات الإسرائيلية، أن 50 حاوية إسمنت نقلت إلى السفينة في ميناء أم قصر العراقي لم تشمل أسلحة.

وقال الخبراء إن أساليب الإخفاء تشبه حالات أخرى لخرق العقوبات من جانب إيران وحققت فيها اللجنة؛ ففي نيجيريا وضعت الأسلحة وسط الرخام. وكانت الأسلحة في حالات أخرى أبلغت عنها إسرائيل مخبأة في حاويات بها حبيبات من البولي إيثيلين والعدس والقطن.

وأشار التقرير إلى حالة أخرى أبلغت عنها إيطاليا حيث زعمت أن إيران خبأت متفجرات وسط أكياس حليب مجفف.

وقالت إسرائيل عند ضبط الأسلحة إن الأمر يكشف أن إيران لا تتفاوض بنية حسنة مع القوى العالمية الست، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «وبينما تتحدث مع القوى العالمية وفي الوقت نفسه الذي تبتسم فيه إيران وتنطق فيه بالكلام المعسول، فإن إيران ترسل أسلحة فتاكة إلى المنظمات الإرهابية وتفعل ذلك من خلال شبكة معقدة من العمليات الدولية السرية».

وأثارت إحالة تقرير لجنة الخبراء إلى لجنة عقوبات إيران، قبل انتهاء مهلة اتفقت عليها إيران والقوى الست للتوصل لاتفاق في المحادثات النووية بفيينا، قلق روسيا.

واشتكى سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الأسبوع الماضي من «أن أي معلومات لا تدعمها حقائق ملموسة.. يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على مسار مفاوضات مجموعة الست وإيران».

لكن قلة من الدول انضمت إلى روسيا في الشكوى. وأثنى أعضاء آخرون في مجلس الأمن الدولي وجاري كوينلان سفير أستراليا لدى الأمم المتحدة، الذي يتولى منصب رئيس لجنة العقوبات على إيران، على تحقيق لجنة الخبراء.

وقال نائب سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة ألكسيس لاميك إن التقرير السنوي الذي قدمه الخبراء للجنة العقوبات الشهر الماضي كان «مصدرا محددا للمعلومات بشأن برامج إيران غير المشروعة وأساليبها للالتفاف على العقوبات».

وأفاد التقرير السنوي للجنة بأن الشحنات الإيرانية غير المشروعة تراجعت فيما يبدو أثناء المفاوضات مع القوى الست، لكن الإيرانيين دأبوا على محاولة الالتفاف على العقوبات.

من جهته قال مساعد وزير الخارجية كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي إن مجموعة 5+1 قبلت حق بلاده في تخصيب اليورانيوم. جاء ذلك في مقال كتبه عراقجي ونشرته أسبوعية «مثلث» الإيرانية، حسبما ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أمس.

وأضاف عراقجي أنه بناء على اتفاق جنيف وافقت الدول الأعضاء في مجموعة «5+1» على استمرار إيران في التخصيب، وتجاهلت القرارات الستة الصادرة عن مجلس الأمن التي طلبت وقف إيران للتخصيب فورا.

وأوضح عراقجي أنهم لم يعارضوا في اتفاق جنيف حق إيران في هذا الصدد، كما ألغوا بعض إجراءات الحظر، وأضاف أن جميع إجراءات الحظر ستلغى في الاتفاق النهائي وستستمر إيران في التخصيب وفقا لحاجاتها، وهذا يعني احترام تنفيذ حق من حقوق إيران الذاتية التي لا يمكن حرمانها منها.
آخر تحديث: السبت - 29 شعبان 1435 هـ - 28 يونيو 2014 مـ

مقتل 17 متمردا في غارة جوية في باكستان

هروب نحو نصف مليون شخص من هجوم الجيش على شمال وزيرستان
بانو - (باكستان): «الشرق الأوسط»
قتل الطيران الباكستاني 17 متمردا ودمر ستة من معاقلهم في شمال وزيرستان (شمال غرب) على الحدود مع أفغانستان مساء الجمعة! كما أعلن مسؤولون السبت. فقد قصفت الطائرات مواقع المتمردين في منطقتي دراغامندي وشمشاغاون، فيما تكثف منظمات المساعدة جهود الإغاثة للاجئين الذين يهربون من الهجوم العسكري. وأكد مسؤول في الاستخبارات المحلية حصيلة ضحايا هذه الغارة الجوية التي اطلع مسؤول أمني وكالة الصحافة الفرنسية عليها. وهرب نحو نصف مليون شخص من الهجوم على شمال وزيرستان، الذي يشنه الجيش الباكستاني على طالبان والقاعدة في هذه المنطقة القبلية على الحدود مع أفغانستان التي تعتبر المعقل الرئيس لطالبان. وهربت عشرات آلاف العائلات إلى مدينة بانو! فيما لجأت مئات العائلات الأخرى إلى مدن لاكي مروات وكاراك وديرة إسماعيل خان منذ بداية الهجوم في منتصف يونيو (حزيران). ومن المقرر أن يبدأ قريبا هجوم القوات البرية! والقصف الكثيف في عدد من القطاعات يشير إلى أنه وشيك. وقد قتل نحو 370 متمردا و12 عنصرا من قوات الأمن في الهجوم الذي سمي «ضرب العضب»، تيمنا باسم سيف الرسول محمد. ومن الصعب التأكد من حصيلة ضحايا الهجوم.

وأخيرا، جرى في منتصف يونيو شن الهجوم على معقل طالبان في شمال وزيرستان الذي طالبت به واشنطن فترة طويلة، بعد هجوم شنه المتمردون على مطار كراتشي الذي أدى إلى مقتل عشرات الأشخاص، وشكل نهاية لعملية السلام المترنحة مع حركة طالبان الباكستانية.







 

الصفحات