الاثنين - 1 شوال 1435 هـ - 28 يوليو 2014 مـ - رقم العدد13026

آخر الأخبار

  • السودان يطرد مسؤولة من احدى وكالات الامم المتحدة بتهمة التدخل في شؤونها الداخلية
  • ميركل تتهم روسيا بغياب استعدادها للتعاون في حل الأزمة الأوكرانية
  • مقتل شخصين إثر تحطم طائرة خفيفة شرق اندونيسيا
  • استقالة وزيرة الثقافة البريطانية بسبب خلاف بشأن نفقاتها
  • مقتل 21 عراقيا واصابة 55 في تفجيرات بغداد
آخر تحديث: الأربعاء 17 محرم 1435 هـ - 20 نوفمبر 2013 مـ , الساعة: 16:38

المغنية ديمي لوفاتو التي ظهرت في الموسيقى التصويرية، تحضر العرض الأول لفيلم «المجمدة» في مسرح كابيتان في هوليوود، بكاليفورنيا.. سيعرض الفيلم في الولايات المتحدة يوم 27 نوفمبر (رويترز)

الخميس 18 محرم 1435 هـ - 21 نوفمبر 2013 مـ , الساعة: 16:45 رقم العدد [12777]
آخر تحديث: الأربعاء 17 محرم 1435 هـ - 20 نوفمبر 2013 مـ , الساعة: 16:27

فريق أكاديمي أميركي يحضر للرياض لتدريب مشرفي ومعلمي منهج «اللغة الإنجليزية»

«تطوير» السعودية تستقطب كوادر جامعة كولومبيا لتحسين طرق التدريس وتقديم استراتيجيات جديدة
الخميس 18 محرم 1435 هـ - 21 نوفمبر 2013 مـ , الساعة: 14:00 رقم العدد [12777]
مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم العام يتعاون مع جامعة كولومبيا الأميركية لتدريب مشرفين ومعلمين لغة إنجليزية
الرياض: «الشرق الأوسط»
بدأ مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام، من خلال شركة تطوير للخدمات التعليمية بالتعاون مع فريق من كلية المعلمين بجامعة كولومبيا الأميركية، بتدريب 125 مشرفا ومعلم لغة إنجليزية من منسوبي وزارة التربية والتعليم بمختلف مناطق المملكة، ضمن أعمال مبادرة تطوير تعليم اللغة الإنجليزية.
وأوضح الدكتور سامي الشويرخ، المشرف العام على مبادرة تعليم اللغة الإنجليزية بشركة تطوير للخدمات التعليمية، أن التدريب سيركز على مدى ثلاثة أيام على طرائق تدريس اللغة الإنجليزية ومهاراتها، وتحسين المهارات اللغوية ومهارات التواصل باللغة الانجليزية مع الطلاب من خلال تبني استراتيجيات مختلفة، بما فيها تطوير مهارات المعلمين والمشرفين على الاستراتيجيات الفعالة للتدريس والتقويم، والاستخدام المتكامل لوسائل التقنية في التدريس والتعليم. وهذا المشروع مكمل مع برامج وزارة التربية والتعليم لإدخال تعليم اللغة الإنجليزية بداية من الصف الرابع الابتدائي، وتعميمه على ما يليه من الصفوف الدراسية.
وأضاف أن الوفد الأميركي من جامعة كولومبيا – وهي إحدى الجامعات المتصدرة عالمياً في مجال تعليم اللغة الإنجليزية وتدريب المعلمين - سيقوم بزيارة لعدد من المدارس الحكومية للوقوف على وسائل وطرق تدريس اللغة الإنجليزية، والالتقاء بعدد من الطلاب والمعلمين والمشرفين، ومناقشة آليات تطوير تعليم اللغة الإنجليزية في المدارس السعودية، وأبرز التجارب الدولية في هذا المجال، بمشاركة فريق من الإشراف التربوي بوزارة التربية والتعليم.
يذكر أن مبادرة تعليم اللغة الانجليزية هي أحد برامج ومشاريع الخطة الاستراتيجية لتطوير التعليم العام في المملكة العربية السعودية، التي تنفذها شركة تطوير للخدمات التعليمية – المنفذ الحصري لمشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام - والتي تسعى إلى تحقيق النقلة النوعية للتعليم في المملكة تحقيقا لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
ويأتي حضور الفريق الأميركي من جامعة كولومبيا في الوقت الذي انتهت في الرياض مؤخرا ورشة عمل عقدها المشروع استهدفت التعريف بالمشاريع القادمة ضمن أعمال مبادرة تطوير تعليم اللغة الإنجليزية، حضرها 95 مشرفا ومشرفة لمادة اللغة الإنجليزية من منسوبي وزارة التربية والتعليم بمختلف مناطق السعودية.
وأوضح الشويرخ حينها أن ورشة العمل تناولت تطبيق مشروع التعليم الإلكتروني الذي يهدف إلى تطوير مهارات اللغة الإنجليزية لـ 2000 معلم ومعلمة في مرحلته الأولى، بالإضافة إلى تدريبهم على طرائق تدريس اللغة الإنجليزية ومهاراتها.
آخر تحديث: الأربعاء 17 محرم 1435 هـ - 20 نوفمبر 2013 مـ , الساعة: 16:18

محللون: استهداف السفارة الإيرانية فاتورة من النزاع السوري يسددها لبنان

قالوا إن التفجيرين مواجهة مباشرة بين تنظيم القاعدة وكل من يحمي النظام السوري
الخميس 18 محرم 1435 هـ - 21 نوفمبر 2013 مـ , الساعة: 15:00 رقم العدد [12777]
صورة للدمار الذي خلفه الانفجاران في بيروت
لندن: «الشرق الأوسط»
رأى محللون أن التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا السفارة الايرانية في بيروت الثلاثاء، في معقل لحزب الله، يؤشران لمواجهة بين تنظيم القاعدة وايران على ارض لبنان ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة والذي يستمر في دفع فاتورة النزاع في سوريا المجاورة. وقد تبنت مجموعة "كتائب عبدالله عزام" المرتبطة بتنظيم القاعدة التفجيرين الانتحاريين اللذين اسفرا عن مقتل 23 شخصا وحوالى 150 جريحا، مهددة بأنها ستواصل عملياتها حتى انسحاب عناصر حزب الله من سوريا.
ويقاتل حزب الله اللبناني المدعوم بالسلاح والمال من ايران الى جانب قوات النظام في مناطق عدة من سوريا. وتقدم طهران للنظام السوري ضباطا وخبراء لدعمه في معركته ضد مجموعات المعارضة المسلحة.
ويرى هلال خشان، استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في بيروت خلال مقابلة مع وكالة "فرانس برس" "انها مواجهة مباشرة بين تنظيم القاعدة وكل من يحمي النظام السوري من جهة، وايران من جهة اخرى". مضيفا "ان التفجيرين رسالة مباشرة لايران مفادها: انتم مصدر الداء في سوريا، سنواجهكم مباشرة لا بالوكالة". وقال خشان "رغم الاجراءات الامنية المشددة والفعالة التي تقوم بها السلطات في لبنان، فان الداخل اللبناني والداخل السوري مفتوحان على بعضهما عبر الحدود غير المضبوطة". مضيفا "عبور الارهابيين ليس أمرا معقدا". وأشار الى عدة تقارير صادرة أفادت بعبور "اعداد كبيرة من "الدولة الاسلامية في العراق والشام" و"القاعدة" الى لبنان وتحديدا الى بيروت". خلال الاسابيع الماضية.
ويذكر انه وقع انفجار في يوليو (تموز) الماضي في الضاحية الجنوبية لبيروت أوقع خمسين جريحا تلاه في اغسطس (آب) تفجير آخر أوقع 27 قتيلا. كما شهدت مدينة طرابلس تفجيرين كبيرين متزامنين في الشهر نفسه قتل فيهما 45 شخصا. وضبطت القوى الامنية سيارات ومتفجرات في عدد من المناطق خلال الأشهر الأخيرة.
ويترافق هذا التوتر الأمني مع توتر سياسي ناتج عن انقسام حاد بين الاطراف اللبنانية على خلفية النزاع في سوريا. وبسبب هذا الانقسام، لم يتمكن لبنان منذ سبعة أشهر من تشكيل حكومة يتوافق عليها الجميع.
ويؤكد سلمان شيخ، الباحث في مركز بروكينغز في الدوحة، هشاشة الوضع اللبناني الذي يسمح بتسلل تنظيم القاعدة الى لبنان، ويقول "هناك هشاشة في لبنان ناتجة عن تنامي نفوذ حزب الله لا سيما خلال السنوات الثلاث الاخيرة، وتنفيذه لاجندة ايرانية، بالاضافة الى تداعيات النزاع السوري"، ما ساهم في "شل المؤسسات". ويضيف "هناك مواجهة اقليمية حول سوريا يحاول تنظيم القاعدة استغلالها كالعادة" والإفادة من "الفراغ السوري"، ليقوم "بأمور فظيعة"، مشيرا الى ان ما يحدث في لبنان والعراق يندرج في هذا الاطار.
ويأتي التفجيران في خضم تطورات عسكرية في سوريا حقق خلالها النظام تقدما كبيرا على حساب المعارضة المسلحة، لا سيما في حلب (شمال) وريف دمشق.
من جهتها، حذرت صحيفة "النهار" اللبنانية الصادرة اليوم من ان تدفع المواجهة المباشرة بين "القاعدة" وايران" في لبنان "الوضع الداخلي نحو متاهة غير مسبوقة"، معتبرة ان "هذا التطور الارهابي الجديد شكل نقلة بالغة الخطورة على صعد عدة من شأنها ان تستبيح لبنان لصراع اقليمي مفتوح على التطورات الميدانية في سوريا والصراعات الاقليمية الاوسع". الا ان خشان يعبر عن اعتقاده بأن الرد لن يكون في لبنان، وانما في سوريا.
ويرى سلمان شيخ أن اللبنانيين من "كل الطوائف والسياسيين بينهم لا مصلحة لهم في تحول المواجهة الى نزاع اهلي لبناني داخلي". مضيفا "الطوائف والقيادات السياسية ستخسر كلها اذا حصل ذلك".
من جهة اخرى، قال سكان المنطقة التي شهدت التفجيرين اللذين هزا مجمع السفارة الايرانية وأديا الى مقتل ما لا يقل عن 23 شخصا بينهم الملحق الثقافي الايراني ان الجثث تناثرت والحطام المحترق عم الشارع. فيما انتشر افراد الجيش اللبناني في موقع الانفجارين و قام محققون وموظفون حكوميون آخرون بتفتيش المنطقة.
فيما صرح مسؤولون لبنانيون بأن الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة الأمنية أظهرت رجلا يضع حزاما ناسفا يندفع مسرعا نحو السور الخارجي للسفارة ويفجر نفسه. وأضافوا ان التفجير الثاني نجم عن سيارة ملغومة كانت متوقفة على بعد بنايتين من مجمع السفارة. لكن الجيش اللبناني قال ان التفجيرين انتحاريان.
آخر تحديث: الأربعاء 17 محرم 1435 هـ - 20 نوفمبر 2013 مـ , الساعة: 13:59

مقتل ستة أشخاص في اشتباكات بين الشرطة وعناصر من «القاعدة» في اليمن

قوات الأمن واجهت مقاومة شديدة قبل تدخل الجيش
الخميس 18 محرم 1435 هـ - 21 نوفمبر 2013 مـ , الساعة: 14:00 رقم العدد [12777]
صورة أرشيفية لعناصر من الجيش اليمني (ا.ب)
لندن: «الشرق الأوسط»
أفاد مصدر أمني بأن ثلاثة شرطيين، بينهم ضابط برتبة عقيد، وثلاثة مسلحين على الأقل من تنظيم القاعدة قتلوا خلال اشتباكات مع قوات الأمن فجر اليوم (الأربعاء) في مدينة الشحر بمحافظة حضرموت (جنوب شرقي اليمن).
وأضاف المصدر ذاته أن مسلحين اتخذوا مواقع في منزلين ومستودع في الشحر، أطلقوا النار على قوة من الشرطة داهمت المكان.
وذكر المصدر في وقت سابق، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، أن الاشتباكات اندلعت منتصف الليل حسب توقيت غرينتش، وأن قوات الأمن واجهت مقاومة شديدة من قبل عناصر «القاعدة»، فتدخل الجيش ونشر مصفحاته ومركباته العسكرية في أرجاء المدينة.
من جانبه، أكد مصدر أمني آخر، أن قوات الأمن نقلت جثث ثلاثة من مسلحي "القاعدة" إلى مستشفى ابن سينا في المكلى، كبرى مدن محافظة حضرموت. ولم يكن في وسع المصدر معرفة العدد الكلي لقتلى «القاعدة» في الاشتباكات. وأشار أيضا إلى اقتحام قوات الأمن والجيش لعدد من المنازل التي يعتقد أن مقاتلي «القاعدة» يتحصنون فيها.
وأفاد شهود عيان وسكان بأن مدينة الشحر تعاني من شلل كامل فيما يحلق الطيران العسكري بكثافة فوق المكان.
وتعد محافظة حضرموت الصحراوية الشاسعة من المعاقل الأبرز لتنظيم القاعدة في اليمن.
ويذكر أن ثلاثة عناصر مفترضين في «القاعدة»، قتلوا يوم أمس في حضرموت في هجوم شنته طائرة من دون طيار يعتقد أنها أميركية، بحسب ما افاد مسؤولون محليون.
وازدادت الهجمات التي تستهدف مواقع وضباط قوات الشرطة في الأشهر الماضية في اليمن، وخصوصا في المحافظات الجنوبية والشرقية.
واستفاد تنظيم القاعدة من ضعف السلطة المركزية في اليمن ومن حركة الاحتجاج الشعبية ضد الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في 2011، لتعزيز حضوره في البلاد.
آخر تحديث: الأربعاء 17 محرم 1435 هـ - 20 نوفمبر 2013 مـ , الساعة: 13:50

وزير خارجية بريطانيا يجري محادثات مع الائتلاف الوطني السوري في اسطنبول

الخميس 18 محرم 1435 هـ - 21 نوفمبر 2013 مـ , الساعة: 13:45 رقم العدد [12777]
هيغ يلتقي نظيرة التركي ضمن زيارته لاسطنبول (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط»
بدأ وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، اليوم الاربعاء، اجراء محادثات مع قيادات من الائتلاف الوطني وقيادات من الجيش السوري الحر تتمحور حول آخر المستجدات والتطورات في الوضع السوري الميداني والسياسي وخاصة جنيف 2، في مقر القنصلية البريطانية في مدينة اسطنبول في تركيا.
ويشارك في المحادثات كل من نائب رئيس الائتلاف فاروق طيفور وأمين عام الائتلاف بدر جاموس ورئيس أركان الجيش الحر سليم ادريس والمنسق السياسي والاعلامي للجيش الحر لؤي المقداد ونائب رئيس الحكومة السورية المؤقتة في المنفى اياد قدسي وعدد من مستشاري الوزير هيغ والسفير البريطاني لدى تركيا.
وأوضح مصدر سياسي، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية، أن المحادثات تتركز على مجمل التطورات الميدانية في الداخل السوري في مواجهة قوات بشار الاسد ومليشيات حزب الله والحرس الثوري الإيراني وكيفية دعم الجيش الحر في مواجهة تلك القوات والمليشيات الخارجية. وأضاف المصدر أن النقاش تناول أيضا المواقف الإقليمية والدولية المستجدة من "مؤتمر جنيف 2 " لاسيما بعد ادراك روسيا ان استثمارها في نظام الأسد بات من الماضي وفق تأكيدات مسؤولين روس أنفسهم.
آخر تحديث: الأربعاء 17 محرم 1435 هـ - 20 نوفمبر 2013 مـ , الساعة: 00:44

اليمن: انهيار مفاوضات وقف إطلاق النار في دماج.. والحوثيون يهددون باقتحامها

20 قتيلا.. و«الصليب الأحمر» يواجه صعوبة في إجلاء المصابين
الخميس 18 محرم 1435 هـ - 21 نوفمبر 2013 مـ , الساعة: 00:45 رقم العدد [12777]
دورية للجيش اليمني في العاصمة صنعاء أمس (إ ب أ)
صنعاء: عرفات مدابش
كشفت مصادر محلية يمنية لـ«الشرق الأوسط» عن أن الحوثيين عاودوا، أمس، قصف منطقة دماج، معقل الجماعة السلفية، في محافظة صعدة، بالأسلحة الثقيلة وضمنها الدبابات، وأن القصف أسفر عن دمار كبير في المنطقة، مما يعني انهيارا لكل مفاوضات وقف إطلاق النار المعلنة وغير المعلنة التي تقوم بها عدة أطراف.
وأشارت المصادر إلى أن حصيلة الاشتباكات والقصف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغت نحو 20 قتيلا من السلفيين والحوثيين، في الوقت الذي ما زالت اللجنة الرئاسية الخاصة بحل مشكلة دماج ومعها لجنة تقصي الحقائق البرلمانية تواصل مساعيها لاحتواء الموقف وتثبيت وقف إطلاق النار.
وفي هذا الصدد، أعلن متحدث سلفي عن سعي الحوثيين إلى اقتحام مدينة دماج خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة وتطهيرها من سكانها الذين يختلفون معهم مذهبيا، وناشد المتحدث السلفي السلطات الحكومية سرعة التدخل لوقف ما سماها «المجزرة» التي يعتزم الحوثيون ارتكابها في دماج.
وحسب المصادر، فقد منع الحوثيون اللجنة الرئاسية وفريق تقصي الحقائق البرلماني من دخول منطقة دماج، في الوقت الذي لم يتمكن الصليب الأحمر الدولي من الدخول المنطقة لإجلاء الجرحى والمصابين ونقلهم لتلقي العلاج، بعد أن تمكن الأسبوع الماضي من نقل أربعين جريحا فقط بعد وساطة من المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر.
على صعيد آخر، لقي 3 من المشتبه في صلتهم بتنظيم القاعدة، أمس، مصرعهم في غارة جوية بمحافظة حضرموت في جنوب شرقي اليمن، في الوقت الذي جدد الحوثيون قصفهم العنيف لمنطقة دماج السلفية في محافظة صعدة. وقال شهود عيان إن طائرة أميركية من دون طيار نفذت غارة جوية على أحد معاقل تنظيم القاعدة في مديرية غيل باوزير شرق مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، الأمر الذي أسفر عن مقتل ثلاثة مشتبه فيهم على الفور، وفي رواية أخرى، فقد استهدف القصف سيارة كان يستقلها المطلوبون أمنيا في تلك المنطقة التي باتت تشكل إحدى أهم البؤر التي يوجد فيها مسلحو التنظيم والتي نفذوا فيها سلسلة من الاغتيالات التي طالت ضباط أجهزة الأمن والمخابرات، رغم صغر مساحة المدينة وقلة عدد سكانها.
وجاءت هذه الغارة الجوية بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على مقتل ثمانية جنود برصاص مسلحين مجهولين يعتقد انتماؤهم لتنظيم القاعدة في محافظة شبوة المجاورة لمحافظة حضرموت، كما جاءت الغارة بعد فترة هدوء نسبي للطيران الأميركي من دون طيار الذي كثف الأشهر الماضية من طلعاته الجوية في ملاحقة العناصر المتشددة وقتل عددا غير قليل منهم في سلسلة غارات، في إطار الكر والفر المتبادل بين السلطات اليمنية وحلفائها في محاربة الإرهاب وتنظيم القاعدة.
في موضوع آخر، أكدت الولايات المتحدة دعمها ووقوفها إلى جانب اليمن في عملية التحول الديمقراطي وفي مجال محاربة الإرهاب وتنظيم القاعدة، وجاء ذلك في محادثة هاتفية أجرتها مساعدة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن الداخلي ومحاربة الإرهاب، ليسا موناكو، بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن مساعدة أوباما «أشادت خلال الاتصال بجهود ومساعي مؤتمر الحوار الوطني الشامل الهادفة إلى تطوير رؤية مشتركة ليمن أكثر عدالة وديمقراطية، وأكدت دعم الولايات المتحدة لجهود الرئيس هادي الرامية إلى إنهاء أعمال مؤتمر الحوار الوطني الشامل والمضي قدما صوب تنفيذ مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي».
آخر تحديث: الأربعاء 17 محرم 1435 هـ - 20 نوفمبر 2013 مـ , الساعة: 00:33

نتنياهو يواصل حملته في روسيا ضد الاتفاق النووي مع إيران

هولاند يركز على تعزيز العلاقات الاقتصادية في ختام زيارته لإسرائيل
الخميس 18 محرم 1435 هـ - 21 نوفمبر 2013 مـ , الساعة: 00:30 رقم العدد [12777]
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وإلى جانبه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال «يوم الابتكار» الفرنسي - الإسرائيلي في تل أبيب أمس (أ.ب)
تل أبيب - لندن: «الشرق الأوسط»
حاول الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، في اليوم الثالث والأخير من زيارته لإسرائيل، أمس، تعزيز العلاقات الاقتصادية بين فرنسا، والدولة العبرية التي تعد قوة عالمية في مجال التكنولوجيا.
وافتتح الرئيس الفرنسي صباح أمس مع نظيره الإسرائيلي شيمعون بيريس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «يوم الابتكار» الفرنسي - الإسرائيلي، الثاني من نوعه الذي ينظم في تل أبيب.
وحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن من بين المشاركين ممثلين لنحو 150 شركة فرنسية تبدو مهتمة بقطاع التكنولوجيا الإسرائيلي، في الوقت الذي يشهد فيه الاقتصاد الفرنسي اضطرابات.
ورافق رؤساء نحو أربعين شركة فرنسية، مثل: «ألستوم» و«أريان إيسباس» و«فينسي»، هولاند في رحلته إلى إسرائيل التي بدأت الأحد، حيث وقع عددا من الاتفاقيات في هذه الزيارة الرسمية.
وتمثل الاستثمارات الإسرائيلية في مجال البحث والتنمية 4.5% من الناتج الإجمالي؛ أي أكثر من ضعف ما يمثله في فرنسا.
وخصص اليوم الأخير من زيارة الرئيس الفرنسي للاقتصاد، بعد 48 ساعة خصصت لبحث البرنامج النووي الإيراني ومفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وسعى هولاند لتأكيد موقف فرنسا من البرنامج الإيراني، ولكنه تبنى موقفا متشددا من الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وطالب بوقفه عدا إياه «يقوض حل الدولتين».
ووصف الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لدى وصوله إلى الكويت للمشاركة في القمة العربية - الأفريقية الثالثة التي عقدت أمس، زيارة الرئيس الفرنسي إلى رام الله «بالمهمة جدا والناجحة».
وأضاف عباس: «لقد شرحنا الأوضاع السياسية وتطور المفاوضات، ويمكن للرئيس هولاند ولفرنسا أن يلعبوا دورا مهما في المفاوضات».
وكان هولاند توجه إلى رام الله، وعقد مؤتمرا صحافيا مع عباس، قال فيه: «للتوصل إلى اتفاق (سلام إسرائيلي - فلسطيني)، تطلب فرنسا الوقف الكامل والنهائي للاستيطان». وأضاف أن «الاستيطان يعقد المفاوضات (السلام) ويجعل حل الدولتين صعبا».
وطلب هولاند من الجانبين «القيام بمبادرات»، مشددا على ضرورة التوصل إلى «حل واقعي» للاجئين الفلسطينيين.
وألقى هولاند خطابا في البرلمان الإسرائيلي كرر فيه موقفه من الاستيطان، ولو بلهجة مخففة، قائلا: «موقف فرنسا معروف: تسوية عن طريق التفاوض تتيح لدولتي إسرائيل وفلسطين التعايش بسلام وأمن، مع القدس عاصمة للدولتين».
ولم يغب الملف الإيراني عن كلمة هولاند، حيث أكد أن «فرنسا لن تسمح لإيران بالتزود بالسلاح النووي»، مضيفا: «أؤكد هنا أننا سنبقي العقوبات طالما لم نتأكد من تخلي إيران النهائي عن برنامجها العسكري».
وفي سياق متصل، يتوجه نتنياهو اليوم (الأربعاء) إلى العاصمة الروسية موسكو ليواصل حملته ضد الاتفاق الدولي مع إيران حول برنامجها النووي، وسط خلافات مع واشنطن حول الاتفاق.
وقال مسؤول إسرائيلي - طلب عدم الكشف عن اسمه: «نريد منهم أن يفهموا مخاوفنا بشكل أفضل والحاجة إلى منع إيران من حيازة قدرة على تحقيق الاختراق». وأضاف: «وجود قدرة على تحقيق الاختراق يعني أن لديهم القدرة على تطوير سلاح نووي في المكان والزمان الذي يحددونه في المستقبل».
وروسيا عضو في مجموعة «5+1» مع الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، التي ستجتمع اليوم (الأربعاء) بجنيف في محادثات مع إيران حول برنامجها النووي.
وتشتبه الدولة العبرية التي تعد القوة النووية الوحيدة ولكن غير المعلنة في المنطقة، ودول الغرب في أن إيران تخفي شقا عسكريا وراء برنامجها المدني، وهذا ما تنفيه طهران.
وترى إسرائيل في البرنامج النووي لإيران تهديدا لوجودها، بينما لا تعترف الجمهورية الإسلامية بالدولة العبرية.
وحذر نتنياهو مرارا من أن إسرائيل ستقوم بكل ما بوسعها لمنع إيران من أن تصبح قوة نووية، بما في ذلك توجيه ضربة عسكرية.
وعقدت الجولة الأخيرة من المفاوضات بجنيف في العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) دون التوصل إلى اتفاق انتقالي.
وأعربت موسكو عن أملها تسوية الخلافات، حيث قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الإيراني حسن روحاني، في مكالمة هاتفية، أول من أمس، إن روسيا ترى «فرصة حقيقية ظهرت للتوصل إلى حل لهذه المشكلة القديمة».
ويعارض نتنياهو بشدة الاتفاق الذي يقول بأنه سيقوم بتخفيف العقوبات عن الجمهورية الإسلامية في وقت مبكر دون أن تلتزم طهران وقف تخصيب اليورانيوم أو وقف العمل في مفاعل أراك للمياه الثقيلة.
وقال نتنياهو لصحيفة «بيلد» الألمانية أمس: «أنتم لا تقومون حقا بتفكيك أي قدرة على صنع المواد الانشطارية للأسلحة النووية». وأضاف: «إيران ستتمكن من الإبقاء على أجهزة الطرد المركزي كافة. الآلاف منها. إنها تقدم تنازلا بسيطا تستطيع التراجع عنه في غضون أسابيع. وما الذي ستقدمه مجموعة (5+1) لإيران؟ عقوبات مخففة قد تؤدي بسرعة كبيرة إلى انهيار نظام العقوبات كافة». وأشار نتنياهو إلى أن «مجموعة (5+1) تمنح إيران اتفاقا رائعا، بينما لن تقدم إيران أي شيء تقريبا. هذا اتفاق سيئ».
آخر تحديث: الأربعاء 17 محرم 1435 هـ - 20 نوفمبر 2013 مـ , الساعة: 00:25

أمجد رسمي

الأربعاء 17 محرم 1435 هـ - 20 نوفمبر 2013 مـ , الساعة: 00:30 رقم العدد [12776]
آخر تحديث: الأربعاء 17 محرم 1435 هـ - 20 نوفمبر 2013 مـ , الساعة: 00:23

النظام يسيطر على «قارة» في القلمون ويحكم قبضته على طريق استراتيجي

توالي سقوط القذائف على دمشق وإحداها تصيب جدارا للجامع الأموي
الخميس 18 محرم 1435 هـ - 21 نوفمبر 2013 مـ , الساعة: 00:15 رقم العدد [12777]
طابور من اللاجئين السوريين الهاربين من جحيم معارك القلمون إلى عرسال اللبنانية أمس (أ.ف.ب)
بيروت: «الشرق الأوسط»
سيطرت القوات النظامية السورية أمس، على بلدة قارة الواقعة في منطقة القلمون الاستراتيجية شمال العاصمة السورية، بعد طرد مقاتلي المعارضة منها، لتعزز بذلك قبضتها على الأتوستراد الدولي الذي يربط العاصمة دمشق بمعاقل النظام على طول الساحل. ويأتي ذلك فيما يتوالى سقوط القذائف على أحياء وسط العاصمة السورية ومنها من أصاب الجدار الداخلي للجامع الأموي الواقع في دمشق القديمة.
ونقلت وكالة أنباء (سانا) عن مصدر عسكري أن «جيشنا الباسل يحكم السيطرة الكاملة على بلدة قارة بريف دمشق بعد القضاء على آخر التجمعات الإرهابية فيها (...) وتدمير أدوات إجرامها».
وأكد مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية أهمية بلدة قارة (100 كلم شمال دمشق) «كونها همزة وصل بين الحدود اللبنانية والداخل السوري لجهة المنطقة المتوسطة». كما تقع في المنطقة مستودعات أسلحة ومراكز ألوية وكتائب عسكرية كثيرة للجيش السوري.
وأشار المصدر إلى أن «العملية استغرقت ثلاثة أيام» اضطر خلالها آلاف السوريين إلى النزوح إلى لبنان عبر بلدة عرسال الحدودية مع سوريا.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، من جهته، سيطرة القوات النظامية على قارة «بعد انسحاب مقاتلي جبهة النصرة من المدينة».
ونقل المرصد عن نشطاء مقربين من جبهة النصرة أن «جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) توعدوا بالعودة إلى قارة قريبا».
وبث التلفزيون السوري لقطات مباشرة من قارة وبدت طرقاتها خالية من السكان والمارة، وبدت المحال التجارية مغلقة ولم يصبها أي ضرر.
وقال أحد الضباط المشاركين في العملية للتلفزيون «تم القضاء على كل الإرهابيين في بلدة قارة وسنواصل العمل على ملاحقتهم أينما وجدوا».
وكشف الضابط عن وجود «مشفى ميداني ومحكمة شرعية وسجلاتها في المدينة».
وقال التلفزيون، إن «الهدف من السيطرة على قارة هو تضييق الخناق على يبرود وصولا إلى سلسلة الجبال اللبنانية حتى تطهير كامل التراب السوري فلا حياة للإرهابيين هنا ولا أفق لهم».
وأفادت مراسلة قناة «الإخبارية»، من جهتها، «أن المسلحين الذين كانوا في المنطقة فروا نحو الجبال باتجاه بلدة عرسال (اللبنانية)».
ونقلت عن أحد القادة الميدانيين «أن دخول الجيش كان بعملية نوعية» مشيرة إلى أن «الغارات التي استهدفت المنطقة على معاقل المسلحين أضعف من قدراتهم وخفف قدرتهم على المواجهة إلى أن كان الدخول البري ودحر المسلحين باتجاه الجبال». وذكرت أن «تطهير البلدة كان بانتظار تطهير البلدات الأخرى التي تتخذ منها المجموعات الإرهابية معاقل لها للهجوم باتجاه العاصمة دمشق».
وتعرضت مدينة قارة التي يتحصن فيها عدد كبير من مقاتلي المعارضة منذ صباح الأحد لقصف بالطيران الحربي، وسط محاولات من قوات النظام لاقتحامها، بحسب ما أفاد المرصد السوري.
ومنذ الجمعة، شهدت المعارك بين القوات النظامية مدعومة من حزب الله ومقاتلي المعارضة وبينهم جهاديون، تصعيدا في منطقة القلمون، لا سيما على طريق حمص دمشق القريبة من قارة.
وفي ريف دمشق، أفاد المرصد بارتفاع حصيلة قتلى تفجير مبنى إدارة المركبات في حرستا «ليصل إلى 68 بينهم 13 ضابطا على الأقل أحدهم برتبة لواء وثلاثة برتبة عميد» مشيرا إلى أن «العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود المزيد من الجرحى».
وكانت حصيلة سابقة للمرصد أفادت بمقتل 48 عنصرا من القوات النظامية بينهم 13 ضابطا وإصابة ما لا يقل عن 20 عنصرا.
وفي العاصمة، نقلت الوكالة الرسمية عن مصدر في قيادة الشرطة أن قذيفة هاون «أطلقها إرهابيون سقطت على جدار الجامع الأموي من الداخل وخلفت أضرارا مادية فيه دون وقوع إصابات بين المواطنين».
وأضاف المصدر أن «قذيفة هاون سقطت بالقرب من مشفى الهلال الأحمر في شارع بغداد أسفرت عن إصابة ستة مواطنين بجروح» مشيرا إلى أن «أضرارا مادية لحقت بست سيارات».
كما سقطت قذيفة أخرى في منطقة العباسيين «أسفرت عن إصابة ثلاثة مواطنين بجروح وإلحاق أضرار مادية بعدد من المحال التجارية والسيارات»، وألحقت قذائف هاون سقطت في حي التجارة وسط دمشق «أضرارا مادية دون حدوث إصابات».
وفي حلب، أفادت الوكالة بمقتل «أربعة مواطنين وإصابة 10 آخرين جراء اعتداء إرهابي بقذيفتين صاروخيتين على القصر البلدي في مدينة حلب».
وبعد أكثر من عام على اندلاع المعارك فيها، انقسمت حلب التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية لسوريا، بين مناطق يسيطر عليها المقاتلون وأخرى تحت سيطرة النظام.
وفي وسط البلاد، «قتل ثمانية أشخاص بينهم ممرضة وسيدة إثر قصف القوات النظامية بصاروخ يعتقد أنه من نوع أرض أرض ليل أمس لمشفى الوليد الحكومي في حي الوعر المعروف بمشفى التوليد والأطفال وتسيطر على منطقته الكتائب المقاتلة» بحسب المرصد.
في غضون ذلك، أصدرت مجموعة من المنظمات السورية والدولية التي تعنى بحقوق الإنسان بيانا طالبت فيه السلطات السورية «بإطلاق سراح معتقلي الرأي في سجونها بشكل فوري ودون شروط، وعلى رأسهم كل من مازن درويش وحسين غرير وهاني الزيتاني، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهم».
ودعت المنظمات الحكومة السورية إلى «احترام التزاماتها في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة من أجل تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دوليا، والمكفولة في المادة رقم 19 من الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية».
ووقع على البيان كل من مؤسسة الكرامة، والشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان، والمنظمة الدولية لدعم الإعلام ومنظمة فرونت لاين ديفيندرز، ومركز الخليج لحقوق الإنسان، ومرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، ومنظمة القلم الدولية، ومنظمة مراسلون بلا حدود، والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير، ومركز توثيق الانتهاكات في سوريا، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.
آخر تحديث: الأربعاء 17 محرم 1435 هـ - 20 نوفمبر 2013 مـ , الساعة: 00:20

لافروف ينتقد «الائتلاف» ويدعو المعارضة إلى الذهاب بوفد موحد إلى جنيف

الغضبان: لا نمانع التعامل مع "هيئة التنسيق" بل مع قدري جميل ورفعت الأسد
الخميس 18 محرم 1435 هـ - 21 نوفمبر 2013 مـ , الساعة: 00:15 رقم العدد [12777]
لافروف
بيروت: «الشرق الأوسط»
اعتبر قياديون في الائتلاف السوري المعارض، أمس، أن الموقف الروسي لا يزال «سلبيا» تجاه المعارضة السورية بخصوص المشاركة في مؤتمر «جنيف 2» للسلام الخاص بسوريا، على خلفية انتقادات وجهها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لـ«الائتلاف»، معتبرا أنه «يحتكر تمثيل الشعب السوري»، وأنه لا يمثل جميع المعارضة السوري، داعيا إياه إلى التفاهم مع معارضة الداخل التي أشاد بها وبمواقفها. كما دعا الوزير الروسي المعارضة إلى أن تتمثل بوفد واحد وأن تتحدث بصوت واحد في «جنيف 2».
وتزامنت تصريحات لافروف مع إعراب نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان عن تفاؤله بإمكانية عقد مؤتمر «جنيف 2»، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن «فصائل المعارضة السورية لم تلتزم بعد بالمؤتمر بشكل كامل». وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني بعد مباحثات أجراها مع ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، ووفد سوري رسمي برئاسة نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.
وفي حين وصف عبد اللهيان هذه المباحثات بأنها «مهمة ومفيدة للغاية»، اعتبر أن «موعد عقد مؤتمر (جنيف 2) بات قريبا»، لكنه أضاف «نعتقد أنه لا يوجد استعداد كامل من المعارضة السورية للمشاركة فيه».
وكان بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، أعلن أن موعد المؤتمر سيكون منتصف الشهر المقبل، لكنه ترك تحديد اليوم إلى اجتماع ثنائي روسي - أميركي في جنيف الأسبوع المقبل.
وكان لافروف سبق تصريحات المسؤول الإيراني بالإشارة إلى أن «المعارضة السورية في الداخل هي بعكس معارضة الخارج التي يمثلها الائتلاف، لديها رؤية تقترح الإبقاء على دولة سوريا علمانية وسلمية تحترم حقوق المواطنين»، معتبرا أنه «من المهم الاتحاد حول أرضية من هذا النوع». وأشار لافروف في لقاء مع صحيفة «نيزافيسمايا غازيتا» الروسية، إلى أن «وضع المطالب جميعها على الطاولة من هذا الجانب وذاك يمكن أن يؤدي إلى تسوية من خلال تنازلات متبادلة»، موضحا أنه «حتى الآن لم نصل إلى هذه المرحلة، لأنه على الرغم من علامات واقعية أكثر فأكثر في صفوف المعارضة، فإنها لم تشكل الوفد الذي يمثل مجمل المجتمع السوري».
واتهم لافروف «الائتلاف الوطني السوري المدعوم من قوى إقليمية وغربية باحتكار تمثيل الشعب السوري»، مشيرا إلى أن «هذا الأمر مبالغ فيه، لأن الائتلاف لا يمثل حتى المعارضة كلها، إضافة إلى عدم وجود أرضية بناءة يمكن توحيد المعارضين على أساسها». ودعا من سماهم بالمعارضين المعتدلين إلى العمل من أجل تمثيل جميع القوى السورية في مؤتمر «جنيف2» ما دام «المعارضون المتشددون يصرون على شروط غير مقبولة».
وفي حين أشاد لافروف «بجهود الائتلاف في الانخراط في الحوار مع معارضة الداخل، بما فيها التنظيمات الكردية»، أكد أن «المثالي هو أن تتمثل المعارضة بوفد واحد وأن تتحدث بصوت واحد في (جنيف 2)».
وتأمل الأمم المتحدة أن يعقد مؤتمر «جنيف2» الذي ترتب له موسكو وواشنطن في منتصف ديسمبر (كانون الأول) المقبل في محاولة لإنهاء عامين ونصف العام من النزاع الدموي في سوريا.
وبدوره، اعتبر عضو الائتلاف الوطني المعارض وممثله في الولايات المتحدة نجيب الغضبان أن «الموقف الروسي لا يزال سلبيا تجاه المعارضة»، مؤكدا لـ«الشرق الأوسط» أن «الحديث عن وفد موحد هو أمر إجرائي وشكلي، فلو كان الروس جادين في حل القضية السورية لضغطوا على النظام السوري للقبول ببنود (جنيف1) واعترفوا بالائتلاف مثلهم مثل بقية دول العالم». ورأى أن «الروس يريدون محاورة أصدقائهم مثل قدري جميل (نائب رئيس الوزراء السوري المقال) ورفعت الأسد (عم الرئيس السوري بشار الأسد)».
ورحب الغضبان بفكرة «مشاركة المعارضة السورية ضمن وفد موحد إلى مؤتمر (جنيف 2)»، مشيرا إلى أن «الأهم هو توحيد الرؤية والاتفاق على أنه لا دور لبشار الأسد (الرئيس السوري) في أي عملية انتقالية توقف النزاع الدائر». وفي حين اعتبر الغضبان أنه «داخل هيئة التنسيق الوطنية المعارضة شخصيات وطنية، يمكن التعامل معها على قاعدة تحديد مصير الأسد»، أبدى رفضه لأن «يكون قدري جميل والجهة التي يمثلها جزءا من مؤتمر (جنيف 2) لأنه جزء من النظام وليس من المعارضة».
وتأخر عقد مؤتمر «جنيف 2» بسبب الانقسام في صفوف المعارضة والخلاف حول السماح للأسد بلعب دور في المستقبل وخلافات حول دعوة إيران لحضور المؤتمر. وفيما تريد روسيا أن تشارك إيران ترفض الولايات المتحدة والائتلاف الوطني السوري هذه المشاركة.
بدوره، أعرب أمين سر هيئة التنسيق الوطنية في المهجر ماجد حبو، لـ«الشرق الأوسط»، عن اعتقاده أن «لافروف يقصد بمعارضة الداخل هيئة التنسيق التي تضم معارضين قوميين ويساريين على النقيض من الائتلاف المعارض الذي يمثل تحالف الإسلام السياسي مع القوى الليبرالية». وعبر حبو عن طموح هيئة التنسيق للمشاركة في «جنيف 2» ضمن وفد موحد للمعارضة السورية، مشترطا وجود «الحد الأدنى من التوافق السياسي مع الائتلاف المعارض». وكشف عن «لقاء كان من المزمع أن يعقد في العاصمة المصرية القاهرة ويضم ممثلين عن الائتلاف وآخرين عن هيئة التنسيق للتشاور بشأن إمكانية تشكيل وفد موحد للمشاركة في (جنيف 2)». واتهم حبو «أطرافا في الائتلاف بإفشال هذا اللقاء، أبرزهم رئيس كتلة الديمقراطيين في الائتلاف المعارض ميشال كيلو».
ويجتمع مبعوثون أميركيون وروس مع الأخضر الإبراهيمي، المبعوث الدولي إلى سوريا، في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، لمناقشة آفاق مؤتمر «جنيف 2» للسلام والذي يفترض أن يستند إلى اتفاقية صاغتها القوى العالمية في «جنيف 1» في يونيو (حزيران) 2012. ودعا المؤتمر الأول إلى انتقال سياسي في سوريا لكنه لم يحسم مسألة قيام الأسد بدور في مستقبل البلاد.

الصفحات