الأربعاء - 9 شعبان 1436 هـ - 27 مايو 2015 مـ - رقم العدد13329
آخر تحديث: الأربعاء - 10 شهر ربيع الأول 1436 هـ - 31 ديسمبر 2014 مـ

لبنان لن يتجاوب مع مطالب «داعش».. وتشكيك في وساطة المصري

أهالي عرسال يرفضون احتلال التنظيم لبلدتهم بحجة «المنطقة الآمنة»
عرسال
بيروت: بولا أسطيح
بدا واضحا بعد مرور يومين على نقل إمام وخطيب مسجد «أبو الأنوار» في مدينة طرابلس شمال لبنان، الشيخ وسام المصري، أن الدولة اللبنانية ليست بصدد التجاوب مع شروط «داعش» لتحرير العسكريين المختطفين أو الدخول بمفاوضات حولها بعد تشكيك معنيين بالملف بوساطة المصري، باعتبار أنه وحتى الساعة لم يصدر التنظيم أي توكيل له بالقضية.
واستهجنت مصادر وزارية شروط «داعش» التي نقلها المصري، معتبرة أنها تندرج في إطار المحاولات المتكررة لـ«ابتزاز» الدولة، وإذ أكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة ليست بصدد التجاوب معها، دعت للتعاطي بـ«الكثير من الدقة والحذر مع الوسطاء الذين يدخلون فجأة على خط المفاوضات».
واستبعد رئيس بلدية عرسال، علي الحجيري، أن يكون المصري قد زار حقيقة تنظيم «داعش» في جرود البلدة الحدودية الواقعة شرق البلاد، وأن تكون المطالب التي تلاها قد صدرت عن خاطفي العسكريين. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «قد يكون يخطط لشيء ما مع جماعات بالداخل».
وتناقل أهالي عرسال يوم أمس بيانا صادرا باسمهم يرفض السير بشروط «داعش»، وأبرزها «المطالبة بإنشاء منطقة آمنة مساحتها 660 كلم، ومن ضمنها بلدتنا عرسال، حيث سيتحول هذا المطلب إلى احتلال هذه البلدة التي ليس لها من معين سوى الله والدولة اللبنانية ممثلة بالجيش الوطني اللبناني».
ولفت البيان إلى أن «الأغلبية من أهالي عرسال يرفضون هذه المطالب جملة وتفصيلا، وهم لا يريدون عن الجيش بديلا، فهو وحده من يصون الأرض والكرامة»، وأكد أنه «إذا تمت الموافقة على هذه الشروط تحت أي ضغط وظرف فإننا سنتصدى لهؤلاء بما نملك، ولن نسمح لهم باحتلال أرضنا واستملاكها، وناشد الأهالي الدولة اللبنانية ممثلة بالحكومة تكثيف وجودها في البلدة لحفظ الأمن فيها وعدم السماح للتعدي على الكرامات من قبل هؤلاء المسلحين».
وكان المصري الذي قال إنه زار عناصر «داعش» في جرود عرسال يوم الثلاثاء الماضي، تحدث عن 3 شروط رئيسية للتنظيم لتحرير العسكريين المختطفين منذ أغسطس (آب) الماضي. أولها تأمين اللاجئين السوريين من اعتداءات «حزب الله»، من خلال إقامة منطقة منزوعة السلاح، تمتد من وادي حميد مرورا بجرد الطفيل وصولا إلى عرسال. كما اشترط إنشاء مستشفى متطور من أجل علاج المصابين والمرضى، بالإضافة إلى مستودع من الأدوية. وطالب «داعش» بإطلاق سراح جميع النساء المسلمات المعتقلات في لبنان لأسباب تتعلق بالملف السوري، وبالتحديد سجى الدليمي طليقة زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي، وعلا العقيلي زوجة أبو علي الشيشاني أحد قادة «جبهة النصرة».
وظل أهالي العسكريين المختطفين ملتزمين الصمت والتكتم حيال مستجدات الملف، بعدما كانوا قد قطعوا وعدا لرئيس الحكومة تمام سلام بالتوقف عن إعطاء تصريحات إعلامية ووضع وسائل الإعلام بتفاصيل القضية حرصا على الوصول إلى خواتيم سعيدة.
وهم التقوا أمس وزير الصحة وائل أبو فاعور، الموكل من قبل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بمتابعة الملف. وأشار الأهالي في مؤتمر صحافي بعد اللقاء إلى أنهم لمسوا «جدية» تحرك الحكومة، لافتين إلى أن أبو فاعور أكد لهم أن «الملف يسير على الطريق الصحيح». وقال الأهالي إنهم باتوا «على يقين بأن الكل موافق على المقايضة».
آخر تحديث: الخميس - 11 شهر ربيع الأول 1436 هـ - 01 يناير 2015 مـ

نقل تونسيين و3 يمنيين من غوانتانامو إلى كازاخستان

127 سجينا في المعتقل حاليا
معتقل خليج غوانتانامو
واشنطن: «الشرق الأوسط»
نقل تونسيان وثلاثة يمنيين من غوانتانامو إلى كازاخستان، ليبقى 127 معتقلا في السجن الأميركي في كوبا الذي وعد الرئيس باراك أوباما بإغلاقه، حسب ما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية.

كان الرجال الخمسة معتقلين منذ أكثر من 11 سنة في غوانتانامو، ولم يحاكموا أو توجه لهم تهمة، وتمت الموافقة على الإفراج عنهم قبل 2010. ولا يزال هناك تونسي واحد في المعتقل.

وقال اللفتنانت مايلز كيغنز، المتحدث باسم البنتاغون، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنهم نقلوا على متن طائرة عسكرية أميركية إلى كازاخستان التي وصلوها صباح الأربعاء بالتوقيت المحلي. ويأتي نقلهم في إطار جهود إدارة أوباما لتسريع عودة الرجال الذين تعتبر أنهم استوفوا شروط الإفراج عنهم بهدف إغلاق المعسكر في نهاية المطاف. وبذلك يرتفع إلى 28 عدد المعتقلين الذين نقلوا خارج السجن في 2014.

ومع قرب مرور 13 سنة على وصول أول معتقلين إلى غوانتانامو في 11 يناير (كانون الثاني) 2002، بات في المعتقل 127 رجلا، حصل 59 منهم على الموافقة على الإفراج عنهم في بلدهم الأصلي أو في بلد آخر غير الولايات المتحدة.

والخمسة الذين نقلوا إلى كازاخستان هم التونسيان لطفي بن علي (49 سنة) الملقب بمحمد عبد الرحمن، وعادل الحكيمي (49 عاما)، واليمنيون عاصم ثابت عبد الله الخلقي (46 عاما) ومحمد علي حسين حناينة (46 عاما) وصبري محمد إبراهيم القرشي (44 عاما).

وعملا بالإجراءات القانونية، أبلغ وزير الدفاع تشاك هيغل الكونغرس بشأن نقل هؤلاء الأشخاص، وفق بيان وزارة الدفاع، الذي أكد أن الإفراج عن الرجال الخمسة تم تنسيقه مع حكومة كازاخستان لضمان القيام به في ظروف أمنية ومع مراعاة حقوق الإنسان.
آخر تحديث: الأربعاء - 10 شهر ربيع الأول 1436 هـ - 31 ديسمبر 2014 مـ

مقتل 2565 فلسطينيا منذ بدء الأزمة السورية.. وغالبية الفصائل تنأى بنفسها عن الصراع

نازحو الداخل موزعون على 6 مخيمات آمنة... و«اليرموك» تحت سيطرة المعارضة وحصار النظام
مخيم اليرموك دمشق
بيروت: كارولين عاكوم
في تهجيرهم الثاني، يعيش الفلسطينيون تحت وطأة الحرب السورية معاناة إنسانية واجتماعية لا تختلف كثيرا بين من فضل مغادرة سوريا أو النزوح إلى منطقة أخرى داخلها. وفي حين تشير الأرقام الرسمية الفلسطينية إلى سقوط ما بين 1200 و1300 قتيل، ومثل هذا العدد تقريبا من المفقودين، توثق إحصاءات (مجموعة العمل لأجل فلسطيني سوريا) مقتل 2565 فلسطينيا منذ بدء الأزمة السورية.
وقد أدى الخلاف السوري - السوري إلى تهجير نحو نصف مليون فلسطيني كانوا موزعين على 13 مخيما في مختلف المناطق. وبينما لا تزال المباحثات جارية حول إنجاز «اتفاق تسوية» في مخيم اليرموك المحاصر، يبدي الفلسطينيون تخوفهم من تأزم الوضع الأمني والإنساني.
ومنذ سنتين يقع «مخيم اليرموك» تحت سيطرة المعارضة السورية، بينها فصائل إسلامية متشددة، بينما يمنع النظام دخول المساعدات إلى العائلات فيه وتتولى المهمة بشكل أساسي فصائل فلسطينية.
وقد عمد النظام إلى محاصرة المخيم وإحكام الخناق على مختلف مداخله واستهدافه بمختلف أنواع الأسلحة، ومنها البراميل المتفجرة، التي أدت في بعض الأحيان إلى وقوع مجازر، فيما لم تنجح كل المحاولات السياسية في إبعاد «اليرموك» بشكل خاص، والمخيمات الفلسطينية بشكل عام، عن تداعيات الأزمة السورية. ويترافق الحصار مع قطع كامل للكهرباء والمياه والاتصالات، بالإضافة لنقص حاد في المحروقات والغذاء والدواء، كما تدور اشتباكات يومية على محاور المخيم مع قصف بالهاون والرشاشات الثقيلة وبالطيران الحربي.
ويعتبر مخيم اليرموك في دمشق، الذي أنشئ عام 1957، أكبر تجمع للفلسطينيين في سوريا، ويقدر عدد سكانه حاليا بنحو 360 ألف نسمة، ويوجد في المخيم 4 مستشفيات، وأكبر عدد من المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
ويشير مدير الدائرة السياسية لحركة فتح في دمشق، أنور عبد الهادي، إلى أنه لا يزال يعيش في مخيم اليرموك نحو 15 ألف فلسطينيا بعدما هرب منه نحو 175 ألفا، ويشير في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن وضع الفلسطينيين إنسانيا خارج المخيم أسوأ من داخله، حيث نستطيع قدر الإمكان إدخال المساعدات رغم الحصار المفروض عليه، مشيرا إلى أن فلسطينيي مخيم «خان الشيح» جنوب دمشق، يعيشون بدورهم مأساة إنسانية.
ولفت عبد الهادي إلى أن الوضع لا يختلف كثيرا في مخيمات الفلسطينيين الأخرى الموجودة في درعا وحندرات بحلب، والسبينة والست زينب بدمشق، إضافة إلى ما يعرف بـ«تجمع الحسنية» في دمشق، حيث بات معظم سكانها من اللاجئين داخل سوريا وفي البلاد المجاورة، كما أن قسما منهم نزح إلى المخيمات الأخرى التي تعتبر أنها تعيش استقرارا، والموجودة في حمص وحماه واللاذقية وجرمانا وخان زنون ورمدان.
وفي ما يتعلق بـ«مخيم اليرموك»، قال عبد الهادي إن المجموعات الإسلامية المتشددة، لا سيما «جبهة النصرة»، تفرض تطبيق الشريعة الإسلامية، وقد عمدت قبل نحو 15 يوما إلى إعدام 6 أشخاص بتهمة الكفر.
وأشار إلى أن 30 جولة من المفاوضات خلال سنتين مع الأطراف الأخرى، لم تنجح في التوصل إلى حل وخروجهم من المخيم، رغم كل التقديمات التي عرضناها عليهم، مؤكدا أن القرار الفلسطيني هو بالبقاء على الحياد وعدم الزج بالفلسطينيين في الحرب السورية، وأن 99 في المائة من الفلسطينيين ملتزمون بهذا القرار، متهما في الوقت نفسه فصائل فلسطينية أخرى بإقحام بعض الشباب الفلسطيني في هذه الحرب.
وشهد الأسبوع الماضي اغتيال أمين سر حركة فتح في مخيم اليرموك أبو أحمد طروية، أحد الموكلين من قبل الحركة بمتابعة ملف المصالحة داخل المخيم.
في المقابل، ينفي ياسر علي، مسؤول ملف اللاجئين في حركة حماس بلبنان، مشاركة الحركة في أي نشاط عسكري في سوريا، مؤكدا في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن حماس رفضت وترفض حصار المخيم، موضحا أن بعض الفلسطينيين حملوا السلاح بقرار فردي، ورفض قبول أي معلومات تشير إلى دعم حماس للمقاتلين.
ومنذ بدء الأزمة السورية، وُزع معظم الفلسطينيين في سوريا بين النزوح الداخلي والنزوح الخارجي، بحيث هرب إلى لبنان نحو 42 ألف فلسطيني، وإلى أوروبا 28 ألفا، وإلى مصر 11 ألفا، والجزائر 10500 لاجئ، وتركيا نحو 4 آلاف لاجئ، والأردن 14 ألفا، وفق عبد الهادي.
ويشير ياسر علي، إلى أن عدد الفلسطينيين الهاربين من سوريا إلى لبنان، وصل إلى 44 ألفا، موزعين بشكل أساسي في المخيمات الفلسطينية في بيروت وصيدا جنوب لبنان. ولفت إلى أنهم يعيشون حالة إنسانية صعبة في ظل عدم حصولهم على حقوق اللاجئين التي تمنحها الحكومة اللبنانية للسوريين في لبنان والذين يتلقون المساعدات من مفوضية شؤون اللاجئين، موضحا أن مهمة متابعة الفلسطينيين اللاجئين من سوريا والاهتمام بوضعهم موكلة إلى «الأونروا» والفصائل الفلسطينية، مضيفا أن معظم الهاربين منهم إلى لبنان والموجودين بطريقة غير شرعية، ينتظرون الفرصة المناسبة للمغادرة إلى أي بلد آخر.
يذكر أن معظم اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا إلى سوريا في عام 1948 هم من الأجزاء الشمالية من فلسطين، وتحديدا من مدن صفد وحيفا ويافا، بالإضافة إلى عدد من الفلسطينيين الذين فروا من هضبة الجولان بعد احتلالها من قبل إسرائيل عام 1967، والآلاف الذين فروا من الحرب اللبنانية عام 1982.
ونفى عبد الهادي أي طرح أخيرا حول عودة اللاجئين الفلسطينيين من سوريا الى غزة، انطلاقا من ما سبق أن حصل قبل سنتين عندما طرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس امكانية عودة فلسطينيين «اليرموك» على أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، وجاءه الردّ على لسان نتانياهو، «من يعود عليه التخلي عن حق العودة». وأكّد «سياستنا هي التثبت في المخيمات، كقضية رمزية لنا، الى حين العودة الى فلسطين».
آخر تحديث: الأربعاء - 10 شهر ربيع الأول 1436 هـ - 31 ديسمبر 2014 مـ

الدمشقيون يستقبلون العام الجديد بكثير من الإحباط والقليل {جدا} من الأمل

على وقع التصعيد العسكري شرق العاصمة وجنوبها وأصوات الانفجارات
دمشق
لندن: «الشرق الأوسط»
بينما استيقظ سكان العاصمة دمشق صباح آخر يوم في عام 2014 على أصوات قصف عنيف ودوي انفجارات صواريخ أرض - أرض المتساقطة على منطقة جوبر، كانت الإعلانات التجارية لحفلات رأس السنة تنتشر في أحياء وسط دمشق التي يسيطر عليها النظام، في محاولة بائسة لإعادة مظاهر الحياة الطبيعية التي باتت من منسيات غالبية السوريين.
وتقول ميرنا التي تعمل في صالون تجميل للسيدات في منطقة الصالحية، إن أغلب السيدات اللاتي قصدن الصالون للتزين استعدادا لحفلة رأس السنة كن من الصبايا المستجدات على عالم التجميل، وأغلبهن من قريبات أو صديقات رجال متطوعين في الميليشيات التي تقاتل «الإرهابيين» إلى جانب قوات النظام، وتعطيهم ميرنا كل المبررات للاحتفال «لأنهن مقربات من أشخاص يعيشون الموت اليومي»، أما ميرنا وهي مع عائلة مسيحية فتقول: «لو لم يهرب خطيبي من الخدمة العسكرية لكنت اليوم أستعد للسهر معه في مكان عام، ولكنه سافر وأنا أستعد للحاق به». وتقول إنها ستمضي ليلة العيد مع أهلها في المنزل، مشيرة إلى أنه لا عيد لأسرتها هذا العام بسبب مقتل قريب لها في المعارك.
من جانبه، لا يبدي محمد.ع، صاحب محل سكاكر، أي تفاؤل بالعام الجديد ولا بكل ما يطرح من مبادرات دولية وعربية لإيجاد حل لما يجري في سوريا. ويقول: «لا أحد يريد إنهاء المأساة السورية، وإنما العكس تماما الجميع يسعى لتضييع الوقت لأنه مستفيد مما يجري». وعن تمنياته للعام الجديد قال: «صحونا اليوم كما كل يوم على أصوات الطائرات والانفجارات والرصاص، فمن أين نأتي بالأمنيات سوى سؤال المولى عز وجل الفرج؟».
وشهدت بعض أحياء العاصمة حالة استنفار أمني شديد، مع إغلاق الطرق المؤدية إلى حي برزة من قبل حواجز قوات النظام، وحواجز الجيش الحر ومنع الخروج والدخول إليه، وسط أنباء عن بدء تنفيذ إضراب في الحي لمطالبة لجنة المصالحة في الحي وقوات النظام بالإفراج عن المعتقلين، بينما رصدت حالات اختناق مروري عند جسر الرئيس في حي البرامكة مع حركة كثيفة لسيارات الإسعاف تنقل جرحى من قوات النظام إلى المشفى العسكري في المزة، وإطلاق للرصاص في الهواء لفتح الطريق أمامها. وجاء ذلك بالتزامن مع اشتباكات متقطعة في مخيم اليرموك تزامن مع قصف عنيف استهدف مخيم اليرموك وحي الحجر الأسود جنوب دمشق، كما دوى أصوات القصف في مختلف أحياء دمشق صباح أمس، لدى محاولة قوات النظام تنفيذ عملية عسكرية موسعة لاقتحام منطقة جوبر، والتي تعرضت للقصف بصواريخ أرض - أرض، ومئات القذائف المدفعية هزت أصواتها أحياء شرق العاصمة، كما سجل الطيران الحربي لقوات النظام أكثر من 11 غارة جوية بالتوازي مع اشتباكات عنيفة على أطراف وجبهات جوبر.
آخر تحديث: الخميس - 11 شهر ربيع الأول 1436 هـ - 01 يناير 2015 مـ

حلفاء عون يستبقون لقاءه جعجع بتجديد ترشيحه للرئاسة

مصادر «قواتية» : محادثات ثلاثية تمهد للقاء
عنصر من الجيش السوري الحر قرب مدينة حلب يكتب عبارة بالإنجليزية للتهنئة بالعام الجديد (رويترز)
بيروت: بولا أسطيح
استبق حلفاء رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون وبالتحديد حزب الله ورئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، لقاءه المرتقب مع رئيس حزب «القوات» سمير جعجع بتجديد دعمهم ترشيحه لرئاسة الجمهورية ورفضهم انتخاب رئيس وسطي.

ولم ينجح الزعيمان المسيحيان عون وجعجع بتقديم لقائهما هدية للبنانيين على «رأس السنة» كما فعل حزب الله وتيار «المستقبل» عشية «الميلاد» الأسبوع الماضي، إذ أكدت مصادر «قواتية» واسعة الاطلاع أن «المباحثات بين القوات والتيار الوطني الحر، ستستكمل بعد الأعياد لبلورة أفكار حول مجموعة من الملفات هي قيد البحث، على أن يتم على ضوئها تحديد موعد لقاء عون - جعجع مع دخول الإنتاجية مرحلتها المثمرة».

وشددت المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن اللقاء المرتقب لن يكون يتيما ولا نهائيا بل سيأتي لدفع مسار التفاوض بين الحزبين، باعتبار أن الخلافات بينهما مستمرة منذ أكثر من 30 سنة والشرخ عمودي، وهو ما يستدعي مباحثات مطولة تسبق اللقاء الأول والذي سيركز، بحسب المصادر على «تطبيع العلاقات، وكسر الحاجز النفسي بين الزعمين وصولا لخلق مساحة مشتركة ينطلقان منها في محادثات تسبق المفاوضات التي ستأتي في المرحلة النهائية». وتتخذ المحادثات حاليا شكلا ثلاثيا وتتم في مقر إقامة عون في الرابية بمشاركة النائب عضو تكتل عون، إبراهيم كنعان ورئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات اللبنانية» ملحم رياشي. ويلتزم الأطراف حتى الساعة السرية التامة بما يتعلق بمضمون المحادثات حرصا على نجاحها. وأكد عضو المكتب السياسي في «حزب الله» محمود قماطي، بعد لقائه عون في الرابية تشجيع الحزب وتأييده لـ«أجواء الحوار التي يحكى عنها بين جهات لبنانية - لبنانية» واطمئنانه لكون البلد يسير في «تنافس حواري».

وجدد قماطي تمسك حزب الله بترشيح عون للرئاسة، وقال: «أكدنا موقفنا الثابت في دعم ترشيح عون لهذا الموقع لما يملك من مواصفات شخصية تؤهله لهذا الموقع وللحيثية الشعبية التي يتمتع بها، وللرمزية التي توصل إليها على مستوى الشرق الأوسط، ولما له من إمكانية في إدارة التصدي للإرهاب الدولي والتكفيري». وتمنى قماطي أن «يكون كلام السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري حول انتخاب رئيس خلال شهرين صحيح، فهذا الاستحقاق مهم ونحن نسعى إلى إنجاحه، ولا نريد التعطيل». وأوضح أنه وضع عون في أجواء الحوار مع تيار المستقبل «وما لمسناه من جدية في الجلسة الأولى، شاكرين رئيس مجلس النواب نبيه بري على رعايته، كما نقلنا الأجواء الإيجابية والجدية والنية الصادقة للوصول إلى نتائج تحمي البلد». وأشار قماطي إلى أن عون رحب بالحوار واعتبره «خطوة مهمة لتحصين البلد وتنفيس الاحتقان».

ومباشرة بعد لقائه وفد حزب الله، التقى عون رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية الذي أكد بعد اللقاء سعي قوى «8 آذار» لـ«إيصال رئيس جمهورية يكون على قدر المسؤولية ويمثل البلد والفريق الذي ينطلق منه بطريقة فعالة، وأن يكون شريكا أساسيا»، وقال: «الجنرال عون أطلعني على كافة حواراته وهو متفائل، ونحن نأمل أن يصل عون إلى الرئاسة، وعندها نكون قد تخطينا مرحلة أساسية من المواجهة، وفي هذا الوضع الشراكة أساسية في البلد لإيصال الممثلين الحقيقيين إلى المراكز الأساسية».
آخر تحديث: الأربعاء - 10 شهر ربيع الأول 1436 هـ - 31 ديسمبر 2014 مـ

مصادر تتوقع إجراء الانتخابات البرلمانية المصرية في مارس أو أبريل

الأحزاب والقوى السياسية عاجزة عن بلورة تحالفات لخوض الاستحقاق المرتقب
القاهرة: محمد حسن شعبان
وسط أجواء من الترقب لموعد إجراء الانتخابات البرلمانية في مصر، لا تزال الإشارات المتضاربة تهيمن على المشهد السياسي في البلاد.. فبينما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الانتخابات ستنطلق قبل موعد انعقاد المؤتمر الاقتصادي في مارس (آذار) المقبل، فإن مصادر حكومية استبعدت أن تجرى الانتخابات قبل هذا الموعد.
رسميا، نفى مدحت إدريس، المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا للانتخابات، ما تردد خلال الفترة الماضية حول اجتماعات اللجنة المعنية بالدعوة إلى الاقتراع ووضع جدول زمني له، كما نفى لـ«الشرق الأوسط» عزم اللجنة الاجتماع أمس (الأربعاء) للإعلان عن موعد دعوة الناخبين للاقتراع، فيما قالت مصادر مطلعة إن الانعقاد الأول لمجلس النواب سيكون في مايو (أيار) المقبل.
وتشكو الأحزاب السياسية من تأخر الإعلان عن موعد إجراء الانتخابات البرلمانية، التي تعد آخر استحقاقات خارطة المستقبل التي وضعت مع عزل الرئيس السابق محمد مرسي.
وقال إدريس إن «اللجنة العليا للانتخابات النيابية لم تجتمع خلال الفترة الماضية، وبالتالي، فإن كل ما أثير حول موعد الانتخابات أو الجدول الزمني وإجراء الانتخابات على مرحلتين أو ثلاث مراحل، محض تكهنات».
وأشار إدريس إلى أن طريقة إجراء الانتخابات (مراحل إجرائها) تحكمها عوامل كثيرة يجب على اللجنة دراستها، لافتا إلى أن اللجنة تسير وفق برنامج رفض الإفصاح عن ملامحه، لكنه أكد أن اللجنة لا ترى أنها «متأخرة».
ومنح الدستور المصري الجديد السلطات مدة 6 أشهر من تاريخ إقراره، لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وأقر الدستور مطلع عام 2014، مما جعل سياسيين ورؤساء أحزاب يرون أن السلطات تتعمد إرجاء الاستحقاق النيابي.
وقال جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة حاليا، الذي شغل منصب مقرر لجنة الخمسين لكتابة الدستور، إن الموعد الذي حدده الدستور تنظيمي، مشيرا إلى أن القانون يفرق بين «موعد مُسقط يترتب على انقضائه إجراء قانوني، وموعد تنظيمي لا يترتب شيء على عدم الالتزام الدقيق به طالما أن مدة التأخير مبررة»، لافتا إلى أنه من حق المتضرر من إرجاء الانتخابات، إقامة دعوى أمام القضاء الإداري.
وقال نصار، وهو قانوني بارز، لـ«الشرق الأوسط» إنه «مع الأخذ في الاعتبار الظروف التي تمر بها البلاد وعمليات العنف التي نرصده في الشارع، لا أعتقد أن السلطات تأخرت في إجراء الانتخابات البرلمانية».
وظل رئيس مجلس الوزراء المصري إبراهيم محلب يؤكد خلال الشهور الماضية عزم حكومته الانتهاء من الاستحقاق النيابي قبل نهاية 2014، لكن تأخر إصدار قانون تقسيم الدوائر الانتخابية حال دون ذلك. وصدر قانون تقسيم الدوائر الشهر الماضي.
وقالت مصادر قريبة من دوائر صنع القرار إن الانتخابات البرلمانية ستجرى بين شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) المقبلين، مشيرة إلى أن البرلمان سيعقد أولى جلساته في مايو المقبل.
وألقى التضارب حول موعد إجراء الانتخابات البرلمانية بظلاله على الساحة السياسية، وسط شعور عام لدى قادة القوى السياسية في البلاد برغبة الحكومة في إرجاء انتخاب مجلس النواب.
وقال إبراهيم الهنيدي، وزير العدالة الانتقالية، إن الحكومة تسعى لإصدار قانون الاستثمار قبل انتخابات البرلمان لضمان عدم تأثر القانون بأهواء القوى السياسية التي ستمثل في المجلس، وهو ما عده مراقبون دليلا على رغبة الحكومة في تعطيل الاستحقاق النيابي، لحين إصدار حزمة قوانين تراها الحكومة ضرورية.
وتعيش مصر من دون مؤسسة تشريعية منذ حل مجلس الشعب (الاسم القديم لمجلس النواب) في أبريل 2012، باستثناء مدة قصيرة تولى خلالها مجلس الشورى (ألغي في الدستور الجديد) إصدار القوانين. وبحكم الدساتير المصرية المتعاقبة، يتولى الرئيس سلطة التشريع استثنائيا في غيبة البرلمان، على أن يراجع المجلس القوانين التي صدرت في غيبته فور انعقاده.
وفي حين لا تزال الأحزاب والقوى السياسية عاجزة عن بلورة تحالفات لخوض الانتخابات المرتقبة، تراجع أحزاب مدنية حاليا موقفها من قرار خوض الانتخابات البرلمانية، بينما نقل سياسيون خشيتهم للرئيس السيسي من انتخاب «برلمان هش».
وقال الدكتور عبد الله مغازي، المتحدث الرسمي باسم حملة السيسي خلال الانتخابات الرئاسية، لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده قد تشهد «واحدا من أسوأ البرلمانات في تاريخها»، لافتا إلى خطورة هذا الأمر نظرا لما أنيط بالبرلمان من مهام بحكم الدستور الجديد.
وأضاف مغازي، الذي رجح أيضا أن ينعقد مجلس النواب في مايو المقبل، أنه «يثق تماما» في عدم تدخل الرئيس في الانتخابات المقبلة بدعم أي طرف على حساب الأطراف الأخرى.
آخر تحديث: الخميس - 11 شهر ربيع الأول 1436 هـ - 01 يناير 2015 مـ

الطيب ينفي اختراق «الإخوان» للأزهر

إجراءات مشددة لتأمين الكنائس خلال الاحتفالات بالعام الجديد
الازهر الشريف
القاهرة: وليد عبد الرحمن
تحدث شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب لأول مرة معقبا على الهجمة التي تعرض لها الأزهر مؤخرا، وقال إن نظام مبارك طلب منه عدم الاعتراف بثورة 25 يناير ورفض، وأن «الإخوان» منعوه من حضور احتفال تنصيب مرسي في جامعة القاهرة. وأكد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر عدم اختراق الأزهر من «الإخوان»، نافيا ما يتردد عن دعم الأزهر أو إمامه لجماعة الإخوان، مشيرا خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف بمقر مشيخة الأزهر أمس إلى أن «الأزهر لن يخترق لا على منصب شيخ الأزهر أو الوكيل».

وشدد الطيب على أنه «لم يخرج من عباءة الأزهر أي من قادة الجماعات الإرهابية ما عدا شيخ واحد كفيف موجود حاليا في الولايات المتحدة»، قائلا إن «ما يتعرض له الأزهر آراء حرة ولا أسميها هجوما أو ضغوطا.. وعز علي أن يقال على الأزهر إنه متعصب أو متقاعس، ولذلك كان هذا اللقاء»، لافتا إلى أن الأزهر ليس مؤسسة كهنوتية فوق النقد، مشيرا إلى أن نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك «طلب مني عدم تأييد ثورة 25 يناير عام 2011 ورفضت، وقمنا بسباق الزمن بتعديل قانون الأزهر 103 واستطعنا أن نحصل على موافقة المجلس العسكري (الحاكم وقتها) قبل انعقاد مجلس شعب الإخوان»، مضيفا أنه حذر الإخوان «من المساس بقانون الأزهر وهددتهم بالاستقالة».

وقال الطيب إن «جامعة الأزهر كانت بلا نواب، والإخوان حاولوا فرض نواب منتمين إليهم ورفضت أيام هشام قنديل (رئيس الحكومة في عهد مرسي)، وكذلك اختيار مفتي مصر»، مشيرا إلى أنه ليس من السهل أن تكون في منصب شيخ الأزهر في هذا النظام (أي الإخوان).

وتابع بقوله: «ذهبت لحضور احتفال جامعة القاهرة بتنصيب مرسي، وكنت داخل صالة كبار الزوار، وتم منعي، وشاهدت محمد سعد الكتاتني (القيادي الإخواني البارز) والإخوان جالسين، فقلت لهم: أنتم جالسون هنا وشيخ الأزهر واقف بالخارج؟!.. وانسحبت وهرولوا خلفي، ولكنني لم أحضر». وأضاف الطيب أن الأزهر «لو لم يساند ثورة 30 يونيو لكان في قائمة الخزي والعار».

في غضون ذلك أعلنت وزارة الداخلية عن خطة أمنية مشددة لتأمين الكنائس في مطلع العام الميلادي الجديد وتستمر حتى الاحتفال بعيد الميلاد وفقا للتقويم الشرقي في السابع من يناير الحالي. وقال مصدر أمني مسؤول إن «الخطة الأمنية تشمل تشديد الحضور الأمني حول الكنائس، بالإضافة إلى نشر رجال أمن بملابس مدنية في الشوارع المحيطة بالكنائس والتجمعات التي تشهد احتفالات بالعام الميلادي الجديد».

وبينما قال العميد محمد سمير، المتحدث العسكري أمس، إنه «قُتل 13 من العناصر الإرهابية في شبه جزيرة سيناء»، وافقت الحكومة على قانون بعزل أي عضو هيئة تدريس جامعي يشترك في أعمال عنف، في وقت قررت النيابة العامة إحالة 15 طالبا من جماعة الإخوان المسلمين للقضاء العسكري، بتهم تخريب المنشآت العامة.

وبدأ مسيحيو مصر احتفالاتهم بأعياد الميلاد التي تمتد حتى صباح يوم السابع من يناير (كانون الثاني)، وهي «ليلة عيد الميلاد المجيد» وفق الحساب الشرقي. وفي السادسة من مساء أمس، حيث يقام قداس أول، احتفالا بالعام الجديد، احتشدت الكنائس في البلاد وسط إجراءات أمنية مشددة، وقال مصدر كنسي إن «الاحتفال بليلة رأس السنة الميلادية بدأ بتقديم النصائح والعظات للعام الجديد لكل المسيحيين، ونحث فيها على المحبة ونشر السلام، ونطالب الجميع بالذهاب لبيته عقب الاحتفال، للشعور بجو العائلة، بدلا من السهر خارج البيوت».

وأشار المصدر الكنسي إلى «وجود إجراءات أمنية على الكنائس»، لكنه قال لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه الإجراءات تحدث كل عام.. والأوضاع الأمنية في مصر الآن مستقرة، ولا يوجد ما يعكر صفو احتفال المسيحيين».

من جانبه، أضاف المصدر الأمني أنه «تم تعيين خدمات أمنية متحركة لتأمين خروج ودخول الأقباط من الكنائس قبل وبعد قداس العام الجديد»، قائلا: «إن التأمين سيشمل ميدان التحرير ومنطقة وسط القاهرة التي يوجد بها دور السينما والمحلات التجارية الكبرى، مع تكثيف الخدمات المرورية في الشوارع لمنع الاختناقات والحوادث المرورية».

وتشهد البلاد أعمال عنف إرهابية منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي المحسوب على جماعة الإخوان الإرهابية عن السلطة في يوليو (تموز) من العام الماضي. وتتهم السلطات المصرية جماعة الإخوان التي أعلنتها «تنظيما إرهابيا» بالوقوف وراء هذه الأعمال.

وقال المتحدث العسكري المصري أمس إنه «قُتل 13 من العناصر الإرهابية وضبط 388 آخرين». وكثف إسلاميون متشددون من عمليات استهداف ضباط وأفراد ومنشآت الجيش والشرطة في شبه جزيرة سيناء منذ عزل مرسي، وقالت مصادر أمنية إن «قوات من الجيش والشرطة تنشر في مداخل ومخارج مدن شمال سيناء، لتضييق الخناق على الجماعات المسلحة».

وأوضح المتحدث العسكري أنه تم ضبط وتدمير 34 دراجة بخارية و14 سيارة دون لوحات معدنية، تستخدم في تنفيذ العمليات الإرهابية ضد عناصر القوات المسلحة والشرطة المدنية، وتدمير 110 مقار ومنطقة تجمع خاصة بالعناصر الإرهابية.

في سياق آخر، قررت النيابة العامة إحالة 15 طالبا من جماعة الإخوان للقضاء العسكري، بتهم تخريب المنشآت العامة في محافظة الشرقية (دلتا مصر)، والضلوع في أعمال عنف ومظاهرات مخالفة للقانون. وصعد طلاب الإخوان من مظاهراتهم في الجامعات خلال العام الحالي، للمطالبة بعودة مرسي للحكم والإفراج عن الطلاب المعتقلين، وسط أعمال عنف وتخريب. ووافقت الحكومة أمس على قانون بعزل أي عضو هيئة تدريس جامعي يشترك أو يحرض أو يساعد على العنف داخل الجامعات، أو يمارس الأعمال الحزبية داخل الجامعة، أو يدخل إليها سلاحا من أي نوع أو ألعابا نارية أو مواد حارقة.
آخر تحديث: الخميس - 11 شهر ربيع الأول 1436 هـ - 01 يناير 2015 مـ

ردا على فشل مشروع {إنهاء الاحتلال}.. عباس يوقع على الانضمام إلى {الجنائية}

العربي يأسف لإخفاق مجلس الأمن في إقرار مشروع الدولة الفلسطينية * الاتحاد الأوروبي يجدد التمسك بحل الدولتين ويدعو إلى مفاوضات جادة
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوقع حزمة المعاهدات الدولية ويبدو إلى جانبه د. صائب عريقات (إ.ب.أ)
تل أبيب: نظير مجلي - القاهرة: سوسن أبو حسين - بروكسل: عبد الله مصطفى - لندن - رام الله: «الشرق الأوسط»
وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، على انضمام فلسطين إلى «اتفاقية روما» للمحكمة الجنائية الدولية، ونحو 20 منظمة واتفاقية دولية أخرى، في أول رد فعل فلسطيني على فشل مشروع انهاء الاحتلال الذي قدمته المجموعة العربية للتصويت في مجلس الامن مساء اول من امس.

وجاءت الخطوة الفلسطينية خلال اجتماع عقدته القيادة الفلسطينية في رام الله، ضم أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واللجنة المركزية لحركة فتح. وقام تلفزيون فلسطين الرسمي بنقل توقيع عباس مباشرة على الهواء، بعد أن وافق أعضاء القيادة الفلسطينية الحاضرين بالإجماع على ذلك.

وفشل مجلس الأمن، في جلسة عقدها في وقت متأخر من مساء أول من أمس، في إجازة مشروع القرار الفلسطيني، المتبنى عربيا، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، الذي أيدته 8 دول، 3 منها دائمة العضوية في المجلس، هي فرنسا وروسيا والصين، و5 دول أخرى، هي الأردن، التي قدمت المشروع، والأرجنتين، وتشيلي، وتشاد، ولوكسمبورغ. وعارضت المشروع دولتان، هما الولايات المتحدة وأستراليا، وامتنعت عن التصويت 5 دول هي بريطانيا، وليتوانيا، وكوريا الجنوبية، ونيجيريا، ورواندا. وبذلك لم يحصل المشروع على الأصوات الـ9 المطلوبة لتمريره.

وكانت السلطة الفلسطينية أعلنت أنها لن توقف مسارها للاعتراف بفلسطين دولة في الأمم المتحدة، وستواصل العمل لاتخاذ خطوات عملية أخرى كثيرة على هذا النهج، بينما هدد عدد من المسؤولين الإسرائيليين باتخاذ إجراءات عقابية موجعة ضد السلطة.

وأكد خبراء في الطرفين أن «الاحتفالات الإسرائيلية البهيجة بالفشل الفلسطيني في مجلس الأمن، سابقة لأوانها؛ حيث ستدفع إسرائيل ثمن هذا القرار باهظا»، وأن «الفلسطينيين يستطيعون استثمار التطور الذي حصل لصالحهم في أوروبا، والتفتيش عن وسيلة لإعادة الثقة مع الولايات المتحدة».

وكانت القيادة الفلسطينية قد التأمت للبحث في أسباب فشل التوصل إلى قرار في مجلس الأمن يؤيد مشروع إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية خلال سنتين، وسط إصرار على المضي قدما في إجراءات الاعتراف بفلسطين وإزالة الاحتلال. وجرى انتقاد نيجيريا على تراجعها في اللحظة الأخيرة عن تأييد المشروع الفلسطيني وقرارها الامتناع عن التصويت.

وقال د. صائب عريقات، رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير: «نحن نؤمن بشكل قوي بأن الدبلوماسية التي تتضمن الوصول إلى المعاهدات والمنظمات الدولية هي حق للشعب الفلسطيني. وسنقرر خطواتنا المستقبلية بشكل مدروس». وأكد أن «ما فعلته السلطة الفلسطينية بتوجهها إلى مجلس الأمن، هو الحصول على مساعدة المجتمع الدولي في الحفاظ على السلام والأمن، وأجرت تعديلات عدة على مشروعها في سبيل التماشي مع القانون الدولي ورغبات الأصدقاء في أوروبا، ورغبت في أن تعيد إلى الأذهان كثيرا من القرارات السابقة التي وافقت عليها الأمم المتحدة. وعلى الرغم من أن غالبية دول مجلس الأمن صوتت لصالح هذا القرار، فإن هنالك دولة معينة تواصل العمل على حصانة الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، من خلال عدم التصويت لصالح هذا القرار».

ودعا عريقات المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته. وقال «يجب التوقف عن معاملة إسرائيل كدولة فوق القانون؛ هذه الدولة التي تنتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة بشكل ممنهج، وتعرقل بشكل علني الجهود الدولية الرامية إلى إنجاح المفاوضات. مطلوب الآن إنهاء ثقافة إسرائيل في الحصانة والإفلات من العقوبة من أجل تحقيق سلام عادل وشامل. نحن لا نطلب شيئا جديدا، سوى أن تتحمل الدول مسؤولياتها والتعامل مع قضيتنا وفقا لمسؤولياتها».

وفي إسرائيل، بدا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، مبتهجين بالفشل الفلسطيني. فتباهى نتنياهو بأنه تحدث مع الرئيس النيجيري وأقنعه في آخر لحظة بتغيير موقفه، بينما اعتبرها ليبرمان «قطف ثمار الجهود التي بذلناها في زيارتنا لعدة دول أفريقية بينها نيجيريا ورواندا». وقال ليبرمان إن «استخفاف الفلسطينيين يجب أن يعلمهم درسا، فقد تمردوا على أهم الدول الفاعلة على الساحة الدولية لصالحهم، وفي مقدمتها الولايات المتحدة». وأعرب عن غضبه من الموقف الفرنسي، الذي ساند الفلسطينيين وصوت إلى جانبهم، وحتى الموقف البريطاني، الذي اتسم بالامتناع وليس معارضة الموقف الفلسطيني.

ودعا نائب وزير الخارجية تصاحي هنيغبي، الفلسطينيين إلى وقف مسارهم. وقال في وقت سابق لتوقيع عباس، إن «انضمام الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية – كما يهددون - سيلحق الضرر بهم قبل غيرهم، لأن الأمر سيسمح بمقاضاتهم على ضلوعهم في الإرهاب». من جهته قال وزير الدفاع موشيه يعالون، إن «السلطة الفلسطينية تواصل إثبات حقيقة عدم اهتمامها بالتفاوض المباشر بل بالسير على طريق الاستفزازات والممارسات الرامية إلى نزع شرعية إسرائيل». وأكد يعالون أن «الحكومة لن تقدم التنازلات للفلسطينيين على حساب أمن إسرائيل ومستقبلها». ورحبت النائبة والوزيرة السابقة تسيبي ليفني، رئيس حزب الحركة المتحالف مع حزب العمل، أيضا، بفشل التوجه الفلسطيني إلى مجلس الأمن، لكنها حذرت من خطورة استمرار سعي القيادة الفلسطينية لعزل إسرائيل دوليا. وهدد يوفال شتاينتس، وزير الاستخبارات والشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، بأن «إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس انضمامه إلى (معاهدة روما) سيقابل برد حازم». وأضاف: «ما حصل أمس في الأمم المتحدة خطير جدا رغم أن الاقتراح الفلسطيني لم يمر». واقترح تجميد نقل الأموال إلى السلطة، وحتى السير باتجاه حل السلطة نفسها وتعطيلها. ودعا نائب الوزير في مكتب رئيس الحكومة، أوفير أكونيس، إلى إعلان ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل عقابا على المشروع الفلسطيني.

وفي واشنطن، وجه رؤساء التنظيمات اليهودية في الولايات المتحدة الشكر، للإدارة الأميركية عامة، ولوزير الخارجية جون كيري، ومندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، سامنثا باور، بشكل خاص، وذلك للجهود التي بذلوها في عرقلة مشروع القرار الفلسطيني الذي قدم لمجلس الأمن.

لكن عددا كبيرا من الخبراء الإسرائيليين حذروا من الفرحة الزائدة. فكتب حيمي شاليف في صحيفة «هآرتس» أنه في حين تحتفل إسرائيل بـ«انتصار سياسي»، فإنه تجدر الإشارة إلى أن باور بادرت في خطابها إلى تضمين بيان الرئيس الأميركي باراك أوباما في (مايو (أيار) من العام 2011، بشأن حل الدولتين على أساس حدود 1967، مع تبادل مناطق متفق عليه. ولفت الكاتب إلى أن هذا البيان كان في حينه بداية المواجهات بين بنيامين نتنياهو وأوباما، ولم تتحسن العلاقات بين الطرفين حتى اليوم.

واعتبر الوزير شتاينتس «حقيقة أن دولتين صديقتين؛ بريطانيا وفرنسا، لم تصوتا ضد القرار الفلسطيني، مؤشرا مقلقا من ناحية إسرائيل، ويدل على تحوّل أوروبي في تعامله مع الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، ولا سيما فقدان الثقة لدى الأوروبيين في المفاوضات المباشرة».

وكتب إيتان هابر، المدير العام الأسبق لديوان رئيس الوراء، أن «سلوك اليمين بعد فشل مشروع القرار الفلسطيني في مجلس الأمن بشأن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، يدل على أوهام شديدة». وقال: «صحيح أن الولايات المتحدة وقفت معنا وهددت بأن تستخدم الفيتو على قرار كهذا، ولكن إذا تواصل تدهور العلاقات بيننا وبين الولايات المتحدة، فإنه يمكننا أن نقف ذات يوم أمام رئيس أميركي يقرر خلافا لرأي نتنياهو».

من ناحيته أعرب الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن أسفه لإخفاق مجلس الأمن في اعتماد مشروع القرار الخاص بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، مؤكدا تقديره للدول التي دعمت القرار وصوتت لصالحه، بينما أبدى استهجانه لموقف بعض الدول الأفريقية بالامتناع عن دعم المشروع، وهو موقف يتعارض مع قرارات الاتحاد الأفريقي المستقرة التي تقف بكل قوة وثبات مع حق الشعب الفلسطيني في إنهاء الاحتلال.

وطالب الأمين العام مجلس الأمن، وخصوصا الدول دائمة العضوية، الاضطلاع بمسؤولياته في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا للشرعية الدولية ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأشار العربي في هذا الصدد إلى موقف الشعوب والرأي العام العالمي الداعم بقوة لقيام دولة فلسطين المستقلة، الذي تجلى في القرارات التي اتخذها عدد من البرلمانات الأوروبية والمطالبة باعتراف حكوماتها بدولة فلسطين.

كما أكد الأمين العام، أن الجامعة العربية ستواصل التحرك الدبلوماسي العربي المكثف على المستويات كافة، وفي المحافل الدولية، لدعم القضية الفلسطينية العادلة والوقوف مع قيادة الشعب الفلسطيني برئاسة الرئيس محمود عباس، في كل ما تتخذه من إجراءات وخطوات في هذا الشأن.

وجدد الاتحاد الأوروبي تمسكه بحل الدولتين، وبموقفه الداعي إلى ضرورة استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

جاء ذلك قي تعليق أوروبي على رفض مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الفلسطيني الذي تبناه السفراء العرب، وقدمه الأردن الثلاثاء الماضي، ويطالب بوضع حد للاحتلال في غضون 3 أعوام.

وعبر الاتحاد الأوروبي عن قناعته، بأن رفض مجلس الأمن الدولي لمشروع القرار، يؤكد مرة أخرى، ضرورة العودة إلى إجراء محادثات جادة وحقيقية بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني. ورأى التكتل الأوروبي الموحد، أن الوقت حان ليركز المجتمع الدولي على تحقيق إنجازات ملموسة للتوصل إلى اتفاق ينهي المطالبات ويحقق تطلعات الطرفين.

ومن خلال بيان وزع عبر البريد الإلكتروني على الصحافيين في بروكسل، قالت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني: «لدينا هدف مشترك هو تحقيق اتفاق سلام شامل على أساس حل الدولتين، مؤكدة أهمية مبادرة السلام العربية لجميع الأطراف».
آخر تحديث: الخميس - 11 شهر ربيع الأول 1436 هـ - 01 يناير 2015 مـ

سعودية حاولت الالتحاق بـ«القاعدة» في اليمن ترفض المحكمة

أفرج عنها بتعهدات سابقة.. وقبض عليها مع زميلتها ومعهما 6 أطفال على الحدود
الرياض: ناصر الحقباني
طالبت سيدة سعودية حاولت التسلل إلى اليمن مع زميلتها و6 أطفال للالتحاق بتنظيم القاعدة هناك بحضور قاضي الجلسة في المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض إلى مقر إيقافها في سجن الحائر، لاستكمال المداولات في قضيتها أو الحكم عليها غيابيا، وذلك بعد أن رفضت المتهمة الحضور إلى الجلسة، أمس، خصوصا أنها ادعي عليها في قضيتها الأولى بتأييد وتبني فكر تنظيم القاعدة، وتشجيع النشء على مغادرة البلاد إلى ميادين القتال.

ورفضت المتهمة السعودية (30 عاما)، وتعمل في وظيفة حكومية، الحضور إلى المحكمة بعد تخلفها في جلستين سابقتين. وعلمت «الشرق الأوسط» أن المرأة المتهمة الثانية في القضية فندت أسباب عدم حضورها، وادعت بأنها تشتكي من عارض صحي، لا سيما أن زميلتها وهي المتهمة الأولى أبلغت القاضي في جلسة سابقة بأن المتهمة الثانية «لن تحضر إلى المحكمة»، حيث أبلغت المتهمة الثانية من قبل إدارة السجن بأن رفضها الخروج لموعد المحكمة يتسبب في تأخير إجراءات محاكمة المتهمة الثانية، وكذلك زيادة مدة إيقافها في السجن.

وطالبت المتهمة الثانية، في إقرارها إلى الجهات الأمنية، بعد رفضها الخروج من السجن إلى المحكمة صباح أمس، بحضور قاضي الجلسة في المحكمة الجزائية المتخصصة إلى السجن مكان إيقافها، لاستكمال المداولات أو الحكم عليها غيابيا، وذلك في القضية الأولى التي ادعى عليها فيها ممثل هيئة التحقيق والادعاء العام بالدعوة والتحريض على مخالفة النظام العام، والسعي لإشاعة الفوضى بهدف الإخلال بالأمن، من خلال إعداد ونشر تغريدات تدعو إلى التظاهر في الميادين العامة.

ورفض قاضي الجلسة وكالة من محام قال إنه سيترافع عن المتهمة الثانية، بناء على توكيل حصل عليه من والدها، خصوصا أن المتهمة الثانية لم توكل أحد في الترافع عن قضيتها، بل طلبت نسخة من لائحة الدعوى في الجلسة الأولى لها، للإجابة عنها في الجلسة التي تخلفت عن حضورها منذ شهرين.

وتعهدت المتهمة الثانية، بعد القبض عليها في يونيو (حزيران) 2013، وأفرج عنها في حينها، بالالتزام بطاعة ولاة أمر هذه البلاد، وعدم الخروج عليهم، أو إثارة الفتنة والرأي العام ضد الدولة، والابتعاد عن الشبهات ومواطن الريب، وعدم التواصل مع مثيري الشغب ودعاة الضلال في داخل المملكة أو خارجها، وعدم التحدث مع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة بما يسيء لسمعة المملكة وأمنها.

كما تعهدت المتهمة الثانية بعدم المشاركة في التجمعات والمظاهرات والمسيرات والاعتصامات المحرضة للرأي العام ضد الدولة، أو الإعداد أو التخطيط لها، وعدم المشاركة عبر الشبكة المعلوماتية بأي طريقة كانت، وعدم التواصل مع آخرين، والتنسيق لتلك الأفعال الخارجة عن طاعة ولي الأمر، وعدم التواصل مع الموقوفين أمنيا أو من سبق إيقافهم أو أسرهم، أو استغلال الأطفال القصر والنساء لقصد التحريض ضد الدولة أو أجهزتها العدلية والأمنية.

وأضافت المتهمة الثانية في تعهدها «إبلاغ الجهات الأمنية عن أي معلومة تتوافر لديها من شأنها الإساءة لهذه البلاد أو ولاة أمرها، وعدم جمع التبرعات النقدية والعينية للمتهمين في قضايا تمس الأمن الوطني، أو أسرهم، من دون إذن ولي الأمر، وعدم جمع التبرعات أو استقبالها أو إرسالها لدعم المقاتلين في خارج المملكة، وعدم العودة لما بدر منها في قضيتها التي أوقفت من أجلها، وهي الدعوة إلى التجمعات غير المشروعة». وأقرت بأنها في حال العودة سوف يؤدي ذلك إلى تحريك الدعوى العامة ضدها في القضيتين السابقة واللاحقة.

وفي مارس (آذار) الماضي، جرى إيقاف المتهمة الثانية، لدعوتها إلى التجمعات، وتأييد وتبني فكر تنظيم القاعدة، حيث قامت بتأييد وتشجيع النشء بمواقع التواصل الاجتماعي على مغادرة البلاد إلى ميادين القتال، لا سيما أنها خالفت ما سبق أن تعهدت به في مارس الماضي، عند القبض عليها، وكانت معها زميلتها المتهمة الأولى في القضية، خلال مشاركتهما بالتجمهر في منطقة القصيم.

وأقرت السيدة المتهمة بعدم وجود حساب لها في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إلا أنها لم تقم باستعمال الحساب المنسوب لها بعد أخذ التعهد عليها، ولم تقم بإبلاغ الجهات الرسمية بأن هناك من يقوم بانتحال شخصيتها بحسابات في «تويتر».

وبعد شهرين من إطلاق سراحها بكفالة من قبل ذويها، تورطت المتهمة الثانية في محاولتها التسلل إلى الأراضي السعودية - اليمنية، ومعها زميلتها المتهمة الأولى، وبصحبتهما 6 أطفال، وذلك للانضمام إلى تنظيم القاعدة في اليمن، حيث قدموا من منطقة القصيم إلى منطقة جازان، ورصدتهم دوريات حرس الحدود هناك، وجرى القبض عليهم، بعد استسلامهم في مناطق شديدة الوعورة.
آخر تحديث: الخميس - 11 شهر ربيع الأول 1436 هـ - 01 يناير 2015 مـ

«الندوة العالمية» تسعى لاحتواء تطرف الشباب المسلم بتجمع علمي في مراكش

أمينها العام لـ «الشرق الأوسط»: العالم الإسلامي يشهد موجات غلو وسنعمل على دراستها
مراكش
الرياض: نايف الرشيد
بهدف مكافحة التطرف، وموجات الغلو بين صفوف الشباب بالعالم الإسلامي، تعقد الندوة العالمية للشباب الإسلامي تجمعا علميا في مدينة مراكش المغربية، وسيعمل المشاركون على تبيان دور المؤسسات الرسمية والخيرية والعلماء، والوقوف إلى جانب الشباب وترشيدهم والسعي لتعزيز انتمائهم الوطني.

وبحسب الدكتور صالح الوهيبي، الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي، فإن العالم الإسلامي يشهد تغيرات متسارعة، وأرجع ذلك إلى أسباب عدة، منها العولمة.

وأشار الدكتور الوهيبي، في رده على تساؤل لـ«الشرق الأوسط»، في المؤتمر الصحافي الذي عقد للإعلان عن تدشين المؤتمر الـ12 للندوة، أول من أمس، إلى أن ما حصل في العالم الإسلامي من موجات غلو وغي، دفع الندوة إلى تسمية التجمع باسم «الشباب في عالم متغير».

وأضاف: «في مثل هذه الظروف التي يشهدها العالم الإسلامي، لا بد أن ينهض العقلاء، لدراسة هذه الظواهر الجديدة، والخروج بحلول ووجهات نظر نعتقد أن تكون عاقلة للعالم الإسلامي».

وأفاد الدكتور الوهيبي أن المؤتمر العلمي الـ12 للندوة العالمية للشباب الإسلامي، سيعقد بتاريخ 29 إلى 31 يناير (كانون الثاني) المقبل، بمشاركة 700 شخص يمثلون 80 دولة، وأن الندوة تلقى من القيادة السعودية كل الدعم، والحرص على إقامة برامجها الخيرية.

وأضاف أن انتقاء شعار المؤتمر جاء استشعارا من الندوة لمسؤوليتها تجاه الشباب، فضلا عما أسماه «استهدافا واضحا» يُملي على المؤسسات الحكومية والمدنية الالتفات إلى همومهم، في ظل الانفتاح الإعلامي غير المسبوق، الذي أنتج تغييرا كبيرا في الأنماط السلوكية والفكرية لدى الشباب، الأمر الذي يستدعي تكاتف الجهود، وضرورة بحث موضوع التغيير والسعي لتجلية مفهومه، واستثمار دعم المجتمع بكل أطيافه ليكون مصدرا مؤثرا في توجيه الشباب، وحماية سلوكياته، والحفاظ على قيمه وأخلاقه.

واستعرض الوهيبي محاور المؤتمر؛ إذ أفصح أن التجمع يشمل 4 موضوعات رئيسية ويندرج تحتها عناوين فرعية، وهي: «الشباب والتغيير، والشباب والمتغيرات الاقتصادية، والشباب والمتغيرات الثقافية والاجتماعية، والشباب آفاق مستقبلية».

وحول البحوث وأوراق العمل المقدمة للمؤتمر، قال الوهيبي: «إن اللجنة العلمية تلقت أكثر 150 بحثا، واعتمد منها 42 بحثا جرى تحكيمها من قبل لجنة علمية مختصة من أساتذة الجامعات، لضمان جودة وجدية هذه البحوث التي روعي فيها اشتمالها على أغلب المتغيرات في حياة الشباب»، موضحا أن «توصيات المؤتمر ومخرجاته ليست ملزمة ولكنها قد تتحول إلى برامج عمل في الخطة التنفيذية للندوة».

وكشف الدكتور الوهيبي عن عدد الحضور، وقال: «إن العدد يزيد على 700 شخصية من العلماء والدعاة والأكاديميين والمختصين في موضوع المؤتمر، إضافة إلى ممثلين عن الجمعيات التي تتمتع بالعضوية العاملة في الندوة».